عند الساعة التاسعة من مساء الأربعاء 26 أيلول، كانت ابنة أستاذ دكتور في الشريعة الإسلامية تتحدث مع أفراد أسرتها في مكالمة عادية، قبل أن تنهي الاتصال عند الساعة 9:12، لتعيش العائلة بعدها بدقائق واحدة من أصعب لحظاتها.
ويقول والدها إنه شعر عند الساعة 9:15 بخفقان شديد في قلبه، فيما انتابت والدتها رعشة وصفها بالعجيبة، قبل أن يصل إلى الأسرة الاتصال الذي غيّر كل شيء، حاملا خبر تعرض ابنتهما لحادث دهس.
وهرع الأب إلى مكان وجود ابنته، ليجدها مسجاة بعد أن صدمها شاب وصفه بالطائش وغير المسؤول، مشيرا إلى أنه كان يقود بسرعة، وأن الاصطدام كان مباشرا وأدى إلى وفاتها متأثرة بإصابتها.
ويضيف أن ابنته تعرضت لإصابات بالغة نتيجة الحادث، بينها كسور شديدة في الحوض والعمود الفقري، وتهتك شديد في الرئتين، إلى جانب تورم شديد في الرأس ونزيف.
ركعتان ودعاء قبل أن تصل اللحظة الأصعب
ويروي الأب أنه عندما شاهد حالة ابنته طلب من الموجودين التوجه إلى المسجد، قائلا: «أنا عندما رأيت الحالة طلبت منهم أن أذهب إلى المسجد، ذهبت إلى المسجد وصليت ركعتين وقلت: يا عليم، يا حكيم، يا خبير اقضِ»، مشيرا إلى أن ابنته توفيت بعد ذلك مباشرة.
ولا يختصر الأب ابنته في لحظة رحيلها، مؤكدا أن من أصعب ما يواجهه أن تنتهي حياة إنسانة عاش معها ورافق تفاصيلها خلال دقائق قليلة، بعدما كان يتابع طموحها وهواياتها وما كانت تمتلكه من إبداع.
ويصف ابنته بأنها كانت صاحبة طموح وهواية وإبداع، مؤكدا أن فقدانها بهذه الطريقة ترك في نفوس أفراد العائلة ألما كبيرا يعجز عن وصفه.
