كشفت تقارير حقوقية حديثة عن تسجيل اكثر من الفين اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون خلال شهر ايلول الماضي ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية في مؤشر خطير على تصاعد وتيرة العنف.
واظهرت البيانات ان هذه الاعتداءات توزعت بين ممارسات جيش الاحتلال الميدانية واعتداءات المستوطنين التي تستهدف الوجود الفلسطيني بشكل مباشر وممنهج بهدف تقويض سبل العيش والاستقرار في القرى والبلدات الفلسطينية التي تعاني من ضغوط مستمرة.
وبينت الارقام ان محافظة رام الله والبيرة تصدرت قائمة المناطق الاكثر تعرضا لهذه الانتهاكات تليها محافظات نابلس والخليل وجنين وبيت لحم وطولكرم والقدس حيث تعاني هذه المناطق من استهداف دائم للاراضي والمزروعات والمنازل.
ارهاب المستوطنين يلتهم الاراضي والمحاصيل
واضافت التقارير ان عنف المستوطنين سجل ارقاما قياسية خلال الشهر الماضي حيث تركزت الاعتداءات في رام الله ونابلس والخليل مما ادى الى وقوع ضحايا واصابات مباشرة بين المواطنين بينهم نساء واطفال في مشهد مأساوي متكرر.
واكدت المعطيات ان التخريب طال الاف الاشجار خاصة اشجار الزيتون في جنين والخليل ونابلس مما يلحق اضرارا فادحة بالقطاع الزراعي الذي يعد الركيزة الاساسية لصمود العائلات الفلسطينية في وجه محاولات التهجير القسري الممنهجة والمستمرة.
واشار التقرير الى ان المستوطنين حاولوا اقامة بؤر استيطانية جديدة في عدة محافظات كخطوة اولى للسيطرة على الاراضي الرعوية والريفية وعزل التجمعات الفلسطينية عن بعضها البعض وتضييق الخناق على المزارعين في مناطقهم.
سياسة الهدم ومصادرة الاراضي
وبينت الهيئة ان سلطات الاحتلال اصدرت اوامر عسكرية بوضع اليد على مساحات شاسعة من الاراضي الفلسطينية لاغراض استيطانية وعسكرية اضافة الى تجريف مساحات اخرى وازالة الغطاء النباتي لفرض واقع جغرافي جديد على الارض.
واوضحت ان عمليات الهدم خلال ايلول طالت مئات المنشآت بين مساكن مأهولة ومنشآت زراعية وتجارية مما تسبب في تشريد عشرات العائلات الفلسطينية وزيادة معاناتها اليومية في ظل غياب اي افق لحماية حقوقهم وممتلكاتهم الخاصة.
وشددت المعطيات على ان التوسع الاستيطاني لا يتوقف عند مصادرة الارض بل يمتد ليشمل مخططات لبناء الاف الوحدات السكنية الجديدة في الضفة والقدس لتعزيز الربط بين المستوطنات القائمة وقطع التواصل الجغرافي بين المدن الفلسطينية.
