قرر سامي ابو شحادة زعيم التجمع الوطني الديمقراطي الانسحاب من سباق الانتخابات التشريعية المقبلة بعد ضغوط قانونية مكثفة مارستها المحكمة العليا عليه لتجنب صدور حكم رسمي باستبعاده من القوائم الانتخابية للبرلمان.
واوضحت مصادر مطلعة ان المحكمة امهلت ابو شحادة فرصة اخيرة للانسحاب طواعية بعد ان اشارت الى وجود اغلبية بين القضاة تؤيد استبعاده بناء على طلبات تقدم بها وزير الامن القومي ايتمار بن غفير.
واكد الحزب في بيان رسمي ان هذه الخطوة جاءت لتفادي تداعيات قانونية وسياسية قد تضر بمسار العمل البرلماني مؤكدا ان ابو شحادة سيواصل قيادة حزبه رغم هذا الانسحاب القسري من المنافسة الانتخابية.
ابعاد قانونية وسياسية للاستبعاد
وبينت التحقيقات ان استهداف ابو شحادة جاء على خلفية كتابات وصفت احداث السابع من اكتوبر بانها حدث تاريخي وهو ما اعتبره اليمين المتطرف تحريضا يستوجب الاستبعاد الفوري من كافة الاستحقاقات الانتخابية.
واضافت الهيئات القانونية المدافعة عن حقوق الاقلية العربية ان هذا الاجراء يمثل انتهاكا جسيما لحق المواطنين الفلسطينيين في التمثيل السياسي معتبرة ان المحكمة مارست استبعادا بحكم الامر الواقع دون ادلة ملموسة.
وتابعت ان القانون الاسرائيلي يشترط لاستبعاد اي مرشح اثبات انكار هوية الدولة او دعم الكفاح المسلح وهو ما نفاه ابو شحادة وفريقه القانوني مشددين على خلو الملف من اي دعوة للعنف.
مستقبل الاحزاب العربية في الانتخابات
وكشفت المعطيات ان لجنة الانتخابات المركزية استهدفت ايضا قوائم عربية اخرى مما يضع التمثيل العربي في البرلمان امام تحديات وجودية مع استمرار المحكمة العليا في النظر بالطعون المقدمة من تلك الاحزاب.
واظهرت استطلاعات الراي ان الاحزاب العربية تلعب دورا محوريا في موازين القوى السياسية خاصة مع تقارب النتائج بين معسكر نتنياهو وكتلة المعارضة مما يجعل كل مقعد برلماني رقما صعبا في الحسابات.
واشار مراقبون الى ان هذه التطورات قد تعيد تشكيل الخارطة السياسية في البلاد وتؤثر بشكل مباشر على نسب المشاركة العربية في الانتخابات القادمة في ظل حالة من الاحباط تسود الشارع العربي.
