واجهت منصة امريكا غوف التي اطلقها الرئيس الامريكي دونالد ترمب مؤخرا اختبارات صعبة بعدما بدأت خوارزميات الذكاء الاصطناعي بتقديم اجابات تناقض بشكل مباشر التصريحات السياسية المتكررة للرئيس حول ملفات وطنية حساسة للغاية.
واضاف مراقبون ان المنصة التي صممت لتكون مستشارا رقميا يربط المواطنين بالخدمات الحكومية تحولت الى اداة فحص للحقائق حيث تعمدت الآلة تصحيح معلومات مغلوطة كان الرئيس قد روج لها في مناسبات علنية.
وبينت الاختبارات التقنية ان النظام الآلي في حالات معينة يرفض تقديم تعليقات سياسية بينما في حالات اخرى يورد حقائق تاريخية واقتصادية موثقة تنسف ادعاءات ترمب حول نتائج الانتخابات السابقة ومؤشرات التضخم الاقتصادية.
اضطراب في المنصة الحكومية
واكدت تقارير صحفية دولية ان البيت الابيض بدأ فعليا في محاولات تعديل وبرمجة الروبوت الحكومي لتقييد اجاباته بعد ان تسبب في احراج سياسي كبير للادارة الحالية عبر تفنيد روايات الرئيس المفضلة امام المستخدمين.
واوضحت المصادر ان الروبوت يغير اجاباته بشكل متكرر عند اعادة طرح نفس السؤال مما يشير الى وجود تدخلات برمجية مستمرة تهدف الى حجب المعلومات التي لا تتوافق مع السردية السياسية التي يتبناها فريق العمل.
واشار خبراء تقنيون الى ان هذا التخبط يعود الى تضارب التعليمات البرمجية التي تحكم النموذج حيث تحاول الادارة فرض قيود على الذكاء الاصطناعي لمنعه من كشف التناقضات بين الواقع الرقمي وخطابات الرئيس.
حقائق تصدم الادارة الامريكية
وكشفت المقارنات ان النظام الآلي يرفض ادعاءات تزوير انتخابات عام 2020 ويؤكد فوز بايدن كما يصحح معلومات مغلوطة حول ثروة الامريكيين ومعدلات التضخم التاريخية التي يزعم ترمب انها الاسوأ في تاريخ البلاد.
واضافت الاختبارات ان الروبوت فنّد مزاعم ترمب حول امتلاك بلاده وفنزويلا لنسبة ستين بالمئة من نفط العالم كما صحح معلومة ادعى فيها ترمب انه الرئيس الوحيد الذي رفض راتبه الرئاسي طوال فترة حكمه.
واختتم المحللون التقرير بالتساؤل حول مدى مصداقية الادوات الرقمية الحكومية في ظل وجود ثلاثين الف تصريح مضلل موثق للرئيس مقابل قاعدة بيانات ضخمة تعتمد على آلاف المواقع الموثوقة لصياغة الاجابات الصحيحة.
