قضت محكمة استئناف عمان بإلزام وزارة الأوقاف بدفع مبلغ 3600 دينار لإمام مسجد، بعد دعوى قال فيها إن المبلغ حُسم من راتبه على خلفية اتهامه بسرقة كهرباء المسجد، فيما انتهت القضية أمام محكمة التمييز برد الطعن شكلا لعدم الحصول على الإذن اللازم للتمييز.
وبحسب القرار الذي اطلع عليه موقع "صوت عمان"، بدأت القضية بشكوى تتعلق باتهام إمام مسجد بسرقة التيار الكهربائي من عداد المسجد وتوصيله إلى جهة مجاورة، لتشكل الجهة المدعى عليها لجنة للتحقيق في الواقعة، انتهت إلى التوصية بحسم 3600 دينار من راتبه بواقع 150 دينارا شهريا لمدة 24 شهرا.
شكوى بسرقة الكهرباء وحسم 3600 دينار
وفق وقائع الدعوى، صدر قرار بحسم 150 دينارا شهريا من راتب المدعي لمدة 24 شهرا، استنادا إلى توصية لجنة شكلت للتحقيق في شكوى تتعلق بتوصيل كهرباء المسجد إلى جهة مجاورة.
وتقدم إمام المسجد بدعوى طالب فيها بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي قال إنها لحقت به نتيجة اتهامه بسرقة كهرباء المسجد وحسم المبلغ من راتبه.
وبينت أوراق الدعوى أن لجنة رعاية المسجد كانت قد تقدمت بشكوى تضمنت اتهامه بسرقة التيار الكهربائي من العداد الرئيسي للمسجد وتوصيله إلى مكتب عقاري قريب بواسطة سلك كهربائي.
وخلال مراحل التقاضي، ظهرت بينات أشارت إلى وجود تقرير من شركة الكهرباء، إضافة إلى شهادة خطية من أشخاص كانوا قد تقدموا بالشكوى، تفيد بالرجوع عنها وتؤكد أن الإمام لم يسرق الكهرباء، بحسب ما ورد في قرار محكمة التمييز.
وكانت محكمة التمييز قد نقضت حكما سابقا وأعادت القضية إلى محكمة الاستئناف، طالبة استكمال البينات، بما في ذلك إبراز باقي تقرير لجنة التحقيق وتقرير شركة الكهرباء والشهادة الخطية للأشخاص الذين قدموا الشكوى، إلى جانب التحقق من حسم مبلغ 3600 دينار من راتب المدعي.
المحكمة تلزم بدفع 3600 دينار.. والتمييز لا تبحث أصل القضية
بعد إعادة القضية واستكمال الإجراءات، أصدرت محكمة استئناف عمان قرارها بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ 3600 دينار للمدعي، مع الرسوم والمصاريف و250 دينارا أتعاب محاماة عن مرحلتي التقاضي، إضافة إلى الفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، ورد باقي المطالبات.
وبحسب القرار الذي اطلع عليه "صوت عمان"، طعن المدعي في القرار أمام محكمة التمييز، إلا أن المحكمة بحثت أولا مدى قابلية الحكم للطعن تمييزا في ضوء تعديل قانون أصول المحاكمات المدنية.
وبينت محكمة التمييز أن الأحكام الاستئنافية التي تقل قيمتها عن 20 ألف دينار لا تقبل الطعن تمييزا إلا بعد الحصول على إذن من رئيس محكمة التمييز أو من يفوضه، وفقا لأحكام القانون المعدل.
ولما كانت قيمة الحكم الاستئنافي المطعون فيه 13700 دينار، ولعدم حصول الطاعن على الإذن اللازم، قررت محكمة التمييز رد الطعن التمييزي شكلا وإعادة الأوراق إلى مصدرها.
