شهدت مدينة نابلس فجر اليوم حالة من التوتر الشديد عقب اقتحام مئات المستوطنين لمقام يوسف وسط حماية عسكرية مكثفة من قبل قوات الاحتلال التي انتشرت في المنطقة الشرقية لضمان تامين تحركات المقتحمين.
وكشفت مصادر محلية عن وصول عشرات الحافلات التي تقل اعدادا كبيرة من المستوطنين الذين بدأوا باداء طقوس تلمودية داخل المقام ومحيطه بالتزامن مع الاحتفالات بعيد العرش اليهودي وسط اجراءات امنية مشددة جدا.
واوضحت التقارير الميدانية ان جيش الاحتلال دفع بتعزيزات عسكرية ضخمة واغلق الطرق المؤدية للمكان كما اجبر عددا من العائلات الفلسطينية على مغادرة منازلها وتحويلها الى نقاط مراقبة عسكرية لفرض السيطرة الميدانية الكاملة.
تداعيات الاقتحام على الحياة اليومية في نابلس
واكد شهود عيان ان القوات الاسرائيلية فرضت حصارا خانقا على المنطقة الشرقية مما ادى الى تعطيل حركة المواطنين ومنعهم من التنقل بحرية بالاضافة الى تاجيل الدوام المدرسي في المدارس القريبة من الموقع.
وبينت التحركات الميدانية ان الجيش كثف من وجوده على الحواجز العسكرية المحيطة بنابلس مما تسبب في اختناقات مرورية وتقييد حركة الاهالي الذين يعانون من تكرار هذه الاقتحامات التي تستهدف المنطقة بشكل دوري.
واضافت المصادر ان هناك رفضا شعبيا واسعا لهذه الممارسات التي تاتي في اطار محاولات فرض واقع جديد في المنطقة حيث يصر المستوطنون على التواجد في المقام رغم عدم وجود اي سند تاريخي.
الخلفية التاريخية والادعاءات حول مقام يوسف
واشار خبراء الاثار الى ان الرواية الاسرائيلية حول رفات النبي يوسف لا تستند الى حقائق علمية مؤكدين ان الضريح يعود لشيخ مسلم يدعى يوسف دويكات ولا يتجاوز عمره بضعة قرون فقط.
وشدد اهالي نابلس على تمسكهم بارضهم ومنازلهم رغم الضغوط العسكرية مؤكدين ان هذه الاقتحامات لن تغير من هوية المدينة التاريخية والجغرافية التي ترفض كافة محاولات التهويد والسيطرة على المواقع الاسلامية والوطنية.
واوضحت الوقائع ان التواجد العسكري المكثف يهدف الى توفير غطاء امني للمستوطنين وهو ما يعكس استمرار السياسات التصعيدية التي تتبعها السلطات الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة منذ فترات طويلة بشكل متكرر ومستفز.
