قضت محكمة صلح جزاء غرب عمان بإدانة مشتكى عليها بجريمة استخدام تقنية معلومات لغايات الترويج لأعمال منافية للحياء العام، والحكم عليها بالحبس مدة سنة واحدة والغرامة 9 آلاف دينار والرسوم، مع احتساب مدة التوقيف، فيما أعلنت براءتها من تهمتي إدارة بيت للبغاء واعتياد ممارسة البغاء لعدم قيام الدليل.
وبحسب القرار القضائي الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، بدأت القضية عندما تلقت الجهات المختصة معلومات حول وجود موقع إلكتروني يستخدم للتواصل مع أشخاص بهدف ممارسة الجنس مقابل أجر.
ووفقا لوقائع القضية، جرى الدخول إلى الموقع ومشاهدة رقم هاتف مستخدم للتواصل مع الزبائن، قبل أن يتم التواصل مع المشتكى عليها والتفاوض معها والاتفاق على ممارسة الجنس مقابل 150 دينارا داخل شقة في إحدى مناطق غرب عمان، حيث جرى ضبطها في المكان واتخاذ الإجراءات القانونية بحقها.
وكانت المحكمة قد أصدرت في وقت سابق حكما بحق المشتكى عليها في القضية ذاتها، تضمن إعلان براءتها من تهمتي إدارة بيت للبغاء واعتياد ممارسة البغاء، وإدانتها بالتهمة المتعلقة باستخدام الشبكة المعلوماتية والتقنية للترويج لأعمال منافية للحياء العام، والحكم عليها آنذاك بالحبس سنة والغرامة 9 آلاف دينار.
إلا أن الحكم السابق طعن به استئنافا، قبل أن تقرر محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية فسخه بموجب قرار صدر بتاريخ 7/4/2026، وإعادة القضية إلى محكمة صلح جزاء غرب عمان للسير بها مجددا وفقا لما ورد في القرار الاستئنافي.
المحكمة تميز بين التهم وتعلن البراءة من اثنتين
وبعد إعادة نظر القضية، اطلعت المحكمة على ملف الدعوى السابق وما تضمنه من بينات، واتبعت ما جاء في القرار الاستئنافي، قبل أن تعلن ختام المحاكمة والتدقيق في كامل أوراق الدعوى.
وفيما يتعلق بالتهمة الإلكترونية، بينت المحكمة أن المادة 14/أ من قانون الجرائم الإلكترونية تجرم استخدام الشبكة المعلوماتية أو تقنية المعلومات أو نظام المعلومات أو إنشاء موقع إلكتروني للتسهيل أو الترويج أو التحريض أو المساعدة أو الحض على الدعارة والفجور أو إغواء شخص آخر أو التعرض للآداب العامة، وتفرض عقوبة الحبس والغرامة وفقا لأحكام المادة.
واعتبرت المحكمة، وفق رصد موقع “صوت عمان”، أن البينات أثبتت قيام المشتكى عليها بوضع رقم هاتفها على الموقع الإلكتروني والتواصل مع أشخاص عبر تطبيق واتساب المرتبط بالرقم، إلى جانب إرسال صور اعتبرتها المحكمة منافية للحياء العام، وربطت ذلك بالتواصل بهدف ممارسة الجنس مقابل أجر.
وبناء على ذلك، خلصت المحكمة إلى توافر أركان الجريمة الإلكترونية المسندة إليها، وقررت إدانتها بهذه التهمة.
لماذا برأتها المحكمة من إدارة بيت للبغاء والاعتياد؟
وفي المقابل، لم تجد المحكمة دليلا قانونيا كافيا لإدانة المشتكى عليها بجرم إدارة بيت للبغاء أو الاعتياد على ممارسة البغاء.
وبينت المحكمة أن الشقة التي جرى ضبط المشتكى عليها داخلها لا تعود إليها، وإنما تعود إلى الشخص الذي جرى الاتفاق معه، وهو ما لم يثبت معه توافر عناصر جريمة إدارة بيت للبغاء بحقها.
كما أشارت المحكمة إلى أن جريمة اعتياد ممارسة البغاء تتطلب ثبوت تكرار الفعل، في حين لم تقدم النيابة العامة بينة تثبت اعتياد المشتكى عليها على ممارسة هذا الفعل.
وعليه، قررت المحكمة إعلان براءتها من التهمتين لعدم قيام الدليل، فيما أدانتها عن الجريمة المتعلقة باستخدام تقنية المعلومات للترويج لأعمال منافية للحياء العام، وحكمت عليها بالحبس سنة واحدة والغرامة 9 آلاف دينار والرسوم، محسوبة لها مدة التوقيف.
