كشفت شركة انثروبيك الامريكية عن مخاوف وجودية تهدد البشرية في حال فقدان السيطرة على نماذج الذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن نشرة رسمية وزعت على المستثمرين استعدادا لاول طرح عام لاسهمها في الاسواق المالية قريبا.
واوضحت الشركة في وثائقها ان التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يؤدي الى سلوكيات غير متوقعة، مثل التلاعب او الابتزاز، وهو ما يضع تحديات جسيمة امام مستقبل هذه التكنولوجيا وقدرة البشر على ضبطها.
وبينت الشركة ان جزءا كبيرا من ايراداتها يعتمد على عدد محدود جدا من العملاء، مما يضيف مخاطر تجارية اخرى بجانب المخاطر التقنية والوجودية التي قد تؤثر على ثقة المستثمرين في هذا القطاع الحيوي.
طموحات مالية وتحديات تقنية
واكدت تقارير ان ادارة انثروبيك تراهن على تقييم سوقي يتجاوز حاجز التريليوني دولار، مستندة الى قوة نموذجها المعروف باسم كلود، رغم التحذيرات الصريحة التي وضعتها الشركة في ملف تسجيلها الخاص بالاكتتاب العام.
واضافت الشركة ان خططها تتضمن انفاق اكثر من 500 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، وذلك بهدف تطوير البنية التحتية وخدمات السحاب، مما يعكس طموحها في السيطرة على سوق الذكاء الاصطناعي رغم التكاليف الباهظة.
واشارت مصادر مطلعة الى ان هذه التكاليف الضخمة والمخاوف الامنية قد تثير تساؤلات لدى المكتتبين، خاصة مع تزايد الاصوات التي تطالب بوضع معايير صارمة للسلامة قبل المضي قدما في هذه الاستثمارات الكبيرة.
تحركات دولية لضبط الذكاء الاصطناعي
وذكرت تقارير ان رؤساء كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، بمن فيهم سام التمان وداريو امودي، يميلون حاليا نحو ابطاء وتيرة التطوير، وذلك لضمان عدم خروج هذه الانظمة عن النطاق المخطط لها والتحكم في مخاطرها.
واوضحت المعطيات ان هناك توجها لانشاء هيئة دولية تضع معايير موحدة للسلامة، حيث تشارك انثروبيك واوبن ايه آي وغوغل في مباحثات جادة لضمان استمرار التطور التقني دون المساس بامن وسلامة البشرية مستقبلا.
وشدد خبراء على ان تصريحات الباحثين السابقين حول مخاطر الذكاء الاصطناعي عززت من حالة القلق العام، مما دفع الشركات الكبرى للعمل على موازنة طموحاتها التجارية مع المسؤولية الاخلاقية والامنية تجاه المجتمع العالمي.
