روت معلمة لغة انجليزية في مدرسة عبد الله السراج بمنطقة حي نزال في شرق عمان تفاصيل تعرضها لاعتداء من طالب في الصف السادس، خلال محاولة الكادر التعليمي السيطرة عليه بعد اعتدائه بالصفع على وجه معلمة اخرى داخل المدرسة.
وقالت المعلمة، التي تخوض عامها الاول في مهنة التدريس، ان الطالب اعتدى عليها بالضرب واللكمات المتتالية على ظهرها، اضافة الى توجيه عبارات اساءة وشتائم لها، وذلك اثناء محاولتها التعامل معه وتهدئة الموقف.
وبينت ان الطالب امسك بيديها من الخلف اثناء نزولهما من الطابق الثاني الى الطابق الارضي، ووجه لها عدة لكمات على منطقة الظهر، مشيرة الى ان شدة الضرب بدت لها وكأنها صادرة عن شخص بالغ، وليس طالبا في الصف السادس.
الاعتداء وقع بعد محاولة السيطرة على الطالب
وبحسب رواية المعلمة، بدأت الواقعة بعد اعتداء الطالب على معلمة اخرى بالصفع على وجهها، ما دفع افراد الكادر التعليمي الى التدخل للسيطرة عليه ومنع تصاعد الموقف.
وخلال محاولة التعامل مع الطالب ونقله من المكان، تعرضت المعلمة للاعتداء من الخلف، حيث امسك الطالب بيديها ووجه لها اللكمات اثناء نزولهما عبر الدرج من الطابق الثاني.
واشارت الى ان الاعتداء لم يقتصر على الضرب، بل تخلله ايضا اساءة وشتائم، الامر الذي ترك لديها شعورا بالصدمة، خصوصا انها في عامها الاول في التدريس.
وقالت ان ما تعرضت له لم يكن التجربة الاولى من نوعها خلال فترة عملها القصيرة، لافتة الى انها واجهت خلال عامها الاول نحو ثلاث او اربع حالات من الاساءة والمواجهات مع طلبة واولياء امور.
مدرسة بلا حارس وكاميرات المراقبة معطلة
ولفتت المعلمة الى ان المدرسة تعمل بكادر نسائي بالكامل، في ظل عدم وجود حارس للمدرسة، الى جانب تعطل كاميرات المراقبة، معتبرة ان هذه الظروف تجعل التعامل مع بعض الحالات الصعبة اكثر تعقيدا بالنسبة للكادر التعليمي.
واوضحت انها تراجعت عن متابعة شكواها لدى مركز الشرطة والمستشفى، بسبب مخاوف قالت انها تتعلق بالتبعات القانونية واحتمال تقديم شكاوى كيدية مضادة بحقها.
وتثير الواقعة، وفق رواية المعلمة، تساؤلات حول وسائل حماية الكادر التعليمي داخل المدارس، خصوصا في الحالات التي تتحول فيها محاولات ضبط سلوك الطلبة الى اعتداء على المعلمين والمعلمات.
