رفض بيل غيتس مؤسس مايكروسوفت بشكل قاطع وصف الرئيس الامريكي دونالد ترمب للدعوات التنظيمية للذكاء الاصطناعي بانها مجرد خدعة، مؤكدا ان هذه التقنية تحمل مخاطر حقيقية قد تهدد البشرية وتسبب كوارث انسانية كبرى.
واضاف غيتس في حوار صحفي ان الذكاء الاصطناعي يمتلك قوة فائقة قد تفضي الى وفاة مليار شخص حال اساءة استخدامه، مشددا على ضرورة وضع ضوابط دولية صارمة تمنع خروج هذه التكنولوجيا عن السيطرة البشرية.
وبين ان الادعاء بان بعض الدول مثل الصين لن تلتزم بهذه القيود هو امر غير منطقي، موضحا ان الجميع يدرك حجم التهديد الذي تشكله هذه التقنيات المتقدمة على الامن القومي والعالمي بشكل عام.
مخاطر الذكاء الاصطناعي والسلاح الفتاك
واكد غيتس ان الذكاء الاصطناعي يعد اخطر سلاح اذا وقع في ايدي اشخاص ذوي نوايا سيئة، مشيرا الى ان النقاش حول وضع القوانين يجب ان يشمل اجهزة انفاذ القانون والسياسيين بشكل فوري.
واوضح ان التفاؤل المعتاد تجاه التقنيات الحديثة لا يمنع من التحذير من الاضرار القاتلة، لافتا الى انه نشر تقارير مفصلة حول هذه المخاطر التي تتطلب تكاتفا دوليا عاجلا لضمان سلامة المجتمعات البشرية.
واشار الى ان عددا من اقطاب التكنولوجيا يشاركونه هذه المخاوف، مؤكدين على اهمية فرض اطر تنظيمية تبطئ وتيرة التطوير العشوائي لحماية المستقبل من مخاطر لا يمكن التنبؤ بها في ظل التسارع التقني الحالي.
هل يكفي زر الايقاف للسيطرة التقنية
واكد غيتس ان فكرة زر الايقاف لا تعد حلا كافيا للتحكم في هذه التقنية، مبينا ان الرقابة يجب ان تبدا من المراحل الاولى للتطوير وليس عند حدوث الازمات او فقدان السيطرة الفعلي.
واوضح ان من يطالبون بوجود زر للطوارئ يفتقرون الى الفهم التقني العميق، مشيرا الى ان الذكاء الاصطناعي لا يزال اداة تحتاج الى توجيه دقيق وضوابط صارمة تمنع استغلالها في اعمال تخريبية.
واكد ان الادارة الامريكية ترفض حاليا تقييد الذكاء الاصطناعي خوفا من خسارة السباق مع الصين، موضحا ان هذا الموقف قد يتغير مستقبلا بعد الاستماع الى تحذيرات الخبراء بشان التهديدات الوجودية لهذه الصناعة.
