تحولت مشاهد صادمة لشخص يسمح لكلبين بحوزته بنهش قطة صغيرة في الشارع العام الى قضية لدى الاجهزة الامنية، بعدما قادت التحقيقات الى تحديد هوية الشخص والقاء القبض عليه تمهيدا لاحالته الى القضاء.
وقال الناطق الاعلامي باسم مديرية الامن العام، الاحد، ان فيديو جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي اظهر شخصا بحوزته كلبان، وقد سمح لهما عمدا بنهش قطة صغيرة في الشارع العام.
وبحسب ما اعلنته مديرية الامن العام، فقد باشرت الجهات المختصة التحقيق في الواقعة بعد تداول الفيديو، وتمكنت من تحديد هوية الشخص والقاء القبض عليه، فيما تستكمل الاجراءات تمهيدا لاحالته الى القضاء لاتخاذ المقتضى القانوني بحقه.
ما التهمة التي قد يواجهها؟
في ضوء الوقائع المعلنة حاليا، فان احد النصوص القانونية التي قد تكون محل بحث امام جهة التحقيق هو المادة 472 من قانون العقوبات الاردني، والتي تتعلق باساءة معاملة الحيوانات الاليفة والداجنة.
وتنص المادة على معاقبة من يضرب بقسوة حيوانا اليفا او داجنا، او يثقل حمله، او يعذبه، بالحبس حتى اسبوع وبالغرامة حتى خمسة دنانير، كما تشمل صورا اخرى من اساءة معاملة الحيوانات، مثل ترك الحيوان الداجن دون طعام او اهماله اهمالا شديدا، او تشغيل الحيوان غير القادر على العمل بسبب المرض او التقدم في السن او الاصابة.
لكن تطبيق هذا النص على الواقعة الحالية ليس امرا يمكن حسمه قبل انتهاء التحقيق، لان الفيديو، بحسب الرواية الرسمية، يظهر الشخص وهو يسمح لكلبين بحوزته بنهش القطة، وليس بالضرورة انه قام بضربها او تعذيبها بيده.
وهنا ستبحث النيابة والجهات القضائية في طبيعة الفعل المنسوب اليه، ومدى مسؤوليته عن استخدام الكلبين في الاعتداء، وما اذا كانت هناك نتائج او اضرار لحقت بالقطة، اضافة الى التفاصيل التي قد يكشفها التحقيق.
هل يمكن ان تكون العقوبة الحبس؟
اذا انتهى التكييف القانوني الى ادانة الشخص بموجب المادة 472 المتعلقة بتعذيب الحيوان، فان النص يقرر الحبس حتى اسبوع والغرامة حتى خمسة دنانير.
وهذه العقوبة هي الحد الاقصى الوارد في هذا النص، وليست عقوبة حتمية لكل واقعة، اذ ان تحديد المسؤولية والعقوبة يتوقف على التهمة التي ستوجه فعليا، والبينات التي ستقدم امام المحكمة، والظروف والنتائج المرتبطة بالفعل.
كما ان هناك نصوصا اخرى في قانون العقوبات تتناول صورا مختلفة من الاعتداء على الحيوانات، وهو ما يجعل التكييف النهائي مرتبطا بوقائع القضية كما تثبتها التحقيقات، وليس بمجرد وصف الفيديو المتداول.
وتشير وكالة الانباء الاردنية في تقرير قانوني سابق الى ان التشريعات الاردنية تتضمن نصوصا متفرقة تتعلق بحماية الحيوانات، بينها المادة 472 الخاصة باساءة معاملة الحيوانات الاليفة والداجنة، الى جانب نصوص اخرى تتعلق بقتل الحيوانات او ايذائها في حالات محددة.
وفي القضية الحالية، لم تعلن الجهات الرسمية حتى الان عن التهمة التي ستسند بصورة نهائية الى الشخص او العقوبة التي ستطلبها النيابة، وانما اعلنت القبض عليه وبدء التحقيق تمهيدا لاحالته الى القضاء.
وعليه، فان ما يمكن تأكيده حاليا هو ان صاحب الفيديو بات موقوفا على ذمة التحقيق، وان القضاء سيكون صاحب الكلمة النهائية في تحديد التهمة والمسؤولية والعقوبة، وفقا لما ستسفر عنه البينات والاجراءات القانونية.
