كشفت لجنة حماية الصحفيين عن اجرائها مراجعة شاملة وموسعة لقاعدة بيانات العاملين في قطاع الاعلام الذين قضوا في غزة، حيث اسفرت هذه العملية عن حذف 22 اسما واعادة ادراج 6 اسماء اخرى وتغيير تصنيف 12 حالة.
وبينت اللجنة ان هذا الاجراء جاء بعد تدقيق دقيق شمل 229 حالة وفاة، وذلك في اعقاب ظهور معلومات جديدة ومعطيات ميدانية استدعت اعادة تقييم الملفات لضمان دقة القوائم الموثقة لديها بشكل مهني ومحايد.
واوضحت المؤسسة ان هذه الخطوة جاءت بعد ان نشرت فصائل فلسطينية بيانات نعي تضمنت اسماء اشخاص سبق ادراجهم في قوائم الصحفيين، وهو ما دفع اللجنة للتحقق من صفتهم المهنية وعلاقتهم بالعمل الصحفي الميداني.
ضوابط ومعايير الادراج
واكدت اللجنة ان سياستها المعتمدة لم تتغير، مشيرة الى ان استبعاد اي اسم يتم فقط في حال ثبوت مشاركة الشخص في اعمال قتالية، او عدم ممارسته الفعلية للمهنة الاعلامية لحظة وقوع الحادثة التي ادت لوفاته.
وشددت المديرة التنفيذية للجنة جودي غينسبرغ على ان قرارات الادراج او الحذف تستند حصرا الى توافق المعايير المهنية مع الشخص، بعيدا عن اي انتماءات سياسية او ضغوط تمارس من قبل جهات او حكومات دولية.
واضافت ان الباحثين اعتمدوا في تحقيقاتهم على المواد المنشورة والشهادات الميدانية، حيث تمكنوا من اجراء مقابلات مع مصادر مطلعة حول 220 حالة من اصل 229، لضمان أعلى درجات الدقة في التوثيق والمتابعة المستمرة.
نتائج التدقيق الخارجي
وبينت اللجنة ان عملية المراجعة خضعت لتدقيق خارجي مستقل انتهى في اغسطس الماضي، حيث اكد المدققون التزام اللجنة بمنهجيتها العالمية المعتمدة في كافة الحالات التي تم تعديل بياناتها او اعادة تصنيفها في قاعدة البيانات.
واوصى التقرير الخارجي بضرورة زيادة الشفافية في تعريف معيار المشاركة في القتال، وشددت اللجنة على ان النتائج النهائية تثبت مسؤولية القوات الاسرائيلية عن الغالبية العظمى من عمليات قتل الصحفيين منذ بدء الاحداث في غزة.
واكدت اللجنة في ختام تقريرها التزامها بمواصلة رصد وتوثيق الانتهاكات بحق الاعلاميين، مع الحرص التام على تحديث البيانات بشكل دوري لضمان نزاهة المعلومات المقدمة للجمهور والمؤسسات الدولية المعنية بحرية الصحافة وحماية العاملين في الميدان.
