نجحت وحدات خفر السواحل الموريتانية في تنفيذ عملية انقاذ واسعة النطاق قبالة شواطئ العاصمة نواكشوط بعد رصد زورقين متهالكين كانا يحملان على متنهما 260 مهاجرا غير نظامي في رحلة محفوفة بالمخاطر نحو اسبانيا.
واضافت المصادر ان المهاجرين انطلقوا من مدينة بانجول عاصمة غامبيا وقضوا سبعة ايام كاملة في عرض المحيط الاطلسي قبل ان تتدخل الفرق البحرية الموريتانية لانتشالهم من الموت المحقق في اللحظات الحاسمة للرحلة.
وبينت البيانات الرسمية ان قائمة الناجين ضمت 132 سنغاليا و120 غامبيا اضافة الى افراد من غينيا ونيجيريا ومالي وشملت المجموعة 61 امرأة و17 طفلا كانوا يواجهون ظروفا انسانية صعبة للغاية وسط مياه المحيط.
تصاعد وتيرة الهجرة غير النظامية عبر المحيط
واكدت السلطات الموريتانية ان هذا التدخل ياتي في ظل تزايد ملحوظ في نشاط قوارب الهجرة التي تتخذ من السواحل الموريتانية نقطة عبور رئيسية ضمن الطريق الاطلسي المحفوف بالمخاطر نحو جزر الكناري الاسبانية.
واوضحت التقارير الاحصائية ان السلطات سجلت منذ بداية العام الحالي وحتى منتصف الصيف اكثر من 17 عملية انزال في مدينتي نواكشوط ونواذيبو اسفرت عن انقاذ الاف المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في عرض البحر.
وشددت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين على ان هذا المسار يعد من اخطر ممرات الهجرة عالميا بسبب طول المسافة وصعوبة الاحوال الجوية وافتقار القوارب الخشبية لاي معايير سلامة اساسية للابحار في اعالي البحار.
تحديات امنية وانسانية تلاحق المهاجرين
وكشفت المنظمات الحقوقية ان الارقام الرسمية للناجين تعكس جانبا واحدا من الازمة بينما يخفي واقع المحيط قصصا مأساوية لوفيات وفقدان مئات المهاجرين الذين ابتلعتهم الامواج نتيجة تعطل المحركات او نقص المؤن والوقود.
واشار خبراء في شؤون الهجرة الى ان الضغوط الامنية المتزايدة على طول السواحل المغربية وموريتانيا دفعت شبكات التهريب الدولية لتغيير خططها ونقل نقاط الانطلاق الى مناطق ابعد جنوبا مما يفاقم مخاطر الرحلات البحرية.
واظهرت المعطيات الميدانية ان استمرار هذه الظاهرة يضع قدرات خفر السواحل الموريتاني تحت ضغط دائم ومستمر للتعامل مع تدفقات بشرية متلاحقة تتطلب استجابة سريعة وانقاذ ارواح المئات من المهاجرين الباحثين عن مستقبل افضل.
