اتخذت السلطات الاسرائيلية قرارا مفاجئا يقضي بالغاء الوضع الدبلوماسي لعدد من الممثلين الهولنديين العاملين في رام الله وذلك في خطوة تصعيدية تاتي عقب تحركات حكومية هولندية استهدفت تقييد استيراد منتجات المستوطنات المقامة بالضفة.
واكدت الخارجية الاسرائيلية في بيانها ان هذا الاجراء جاء ردا مباشرا على السياسات الهولندية الاخيرة التي فرضت حظرا تجاريا على البضائع القادمة من مناطق النزاع وهو ما اعتبرته تل ابيب تجاوزا للخطوط الدبلوماسية المعتادة.
وبينت الوزارة ان المهل الزمنية المحددة لانهاء مهام هؤلاء الدبلوماسيين لا تتجاوز سبعة ايام من تاريخ القرار مما يضع التمثيل الهولندي في موقف حرج ويفرض اعادة تقييم للعلاقات الثنائية بين الجانبين في ظل التوتر القائم.
ابعاد القرار الاسرائيلي وتداعياته الدبلوماسية
واضافت المصادر ان هذا التحرك الدبلوماسي يعكس حالة من الغضب لدى المسؤولين الاسرائيليين تجاه المواقف الاوروبية التي تتخذ قرارات احادية الجانب بشان وضع المستوطنات وهو ما قد يفتح الباب امام المزيد من الازمات الدبلوماسية.
وشددت التقارير على ان الايام القادمة ستشهد ترقبا كبيرا لمعرفة رد الفعل الهولندي تجاه هذا القرار وما اذا كانت امستردام ستقدم على خطوات مماثلة او ستكتفي بمحاولة احتواء الموقف عبر القنوات السياسية الرسمية المتاحة.
واوضحت التحليلات ان هذا الصدام الدبلوماسي ياتي في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة ضغوطا دولية متزايدة بشان ملف الاستيطان مما يجعل من هذا القرار مؤشرا على توجهات اسرائيلية اكثر صرامة ضد الدول التي تقاطع منتجاتها.
