شهدت مدينة ديبريسن المجرية انطلاق مباراة كرة القدم بين منتخبي اسرائيل وايرلندا ضمن منافسات دوري الامم الاوروبية وسط اجواء مشحونة ومدرجات خالية تقريبا من الجماهير في مشهد يعكس حالة التوتر السياسي الراهن. واظهرت المشاهد الميدانية غياب المظاهر الاحتفالية المعتادة حيث قرر الفريقان تقليص المراسم البروتوكولية بشكل كبير قبل صافرة البداية في ظل جدل واسع سبق اللقاء حول امكانية مقاطعته بالكامل من قبل بعض اللاعبين.
وبينت التقارير الميدانية ان قائدي المنتخبين تجنبا تبادل الاعلام التذكارية او المصافحة التقليدية قبيل انطلاق المواجهة في خطوة رمزية تعبر عن الانقسام الحاد. واوضح الاتحاد الايرلندي لكرة القدم ان لاعبي المنتخب سيرتدون شارات سوداء طوال المباراة تضامنا مع ارواح الضحايا الذين سقطوا في النزاع الدائر حاليا في غزة وسط ترقب دولي كبير لتبعات هذا القرار الرياضي.
وكشفت مصادر مطلعة ان اقامة المباراة على ارض محايدة جاءت نتيجة استحالة استضافة اسرائيل للمباريات الدولية على ملاعبها بسبب الظروف الامنية الحالية. واكدت السلطات الرياضية ان المباراة الثانية بين الفريقين ستقام في صربيا لاحقا بعد ان تم التوصل الى قرار بالمشاركة عقب مشاورات مكثفة جرت داخل صفوف المنتخب الايرلندي لضمان عدم تعرضهم لعقوبات دولية من الاتحاد الاوروبي.
ابعاد سياسية تلاحق كرة القدم الاوروبية
واضافت تقارير اعلامية ان حارس المرمى غافين بازونو اتخذ قرارا شخصيا بعدم المشاركة في اللقاءين اعتراضا على الاحداث في غزة. وشددت ايرلندا في مواقفها الرسمية على دعم القضية الفلسطينية حيث اعترفت دبلن مؤخرا بالدولة الفلسطينية الى جانب اسبانيا والنرويج مما جعل هذه المباراة محطة انظار لوسائل الاعلام العالمية التي تابعت التداعيات السياسية المتلاحقة.
واشار مسؤولون الى ان وزير الخارجية الاسرائيلي وجه انتقادات لاذعة للمنتخب الايرلندي واصفا موقفهم بانه في الجانب الخطأ من التاريخ. واكدت هيئة الاذاعة والتلفزيون الايرلندية انها ستنقل المباراة دون تعليق مباشر في خطوة نادرة تعكس الحساسية العالية التي تحيط بهذه المواجهة الكروية المثيرة للجدل في القارة العجوز.
