تتزايد الضغوط السياسية والاعلامية على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في ظل الكشف عن معلومات جديدة تشير الى تلقيه تحذيرات دقيقة ومباشرة قبل وقوع هجوم السابع من اكتوبر الماضي وسط محاولات حكومية لنفي هذه الروايات.
واضافت التقارير ان نتنياهو يواجه اتهامات من خصومه السياسيين بمحاولة طمس الحقائق وتجاهل اشارات خطر واضحة وصلت اليه من جهات اقليمية ودولية متعددة بهدف الحفاظ على استقرار حكومته امام تداعيات الهجوم الذي هز اركان الدولة.
وبينت التحقيقات الصحفية ان حالة من الغضب تسود اوساط المقربين من نتنياهو الذين يروجون لنظرية وجود قوى اقليمية تسعى لاسقاط الحكومة الحالية في ظل تداخل ملفات الانتخابات مع تبعات الهجوم الدامي الذي خلف مئات القتلى.
غموض حول زيارة المخابرات المصرية
وكشفت مجلة ذي اتلانتيك الامريكية عن زيارة سرية قام بها رئيس المخابرات المصرية السابق الى تل ابيب التقى خلالها مسؤولين كبارا لنقل رسالة تحذيرية عاجلة بوقوع شيء فظيع يلوح في الافق من جهة قطاع غزة.
واوضحت مصادر مطلعة ان مكتب نتنياهو سارع الى تكذيب هذه المعلومات واصفا اياها بانها جزء من حملات التلاعب بالرأي العام في اطار الصراع الانتخابي الداخلي الذي تشهده الساحة السياسية الاسرائيلية خلال هذه الفترة الحاسمة.
واكدت تقارير صحفية اخرى ان تحذيرات مماثلة وصلت من مصادر مصرية رفيعة المستوى قبل احد عشر يوما من الهجوم مشددة على ان السنوار كان قد وجه رسائل واضحة بوقوع زلزال حال عدم استجابة تل ابيب.
رسائل السنوار وزلزال التهديدات
واظهرت تحقيقات نشرتها صحيفة هاآرتس ان يحيى السنوار حاول قبل الهجوم تمرير تحذيرات عبر وسطاء اقليميين الى نتنياهو طالبا منه اتخاذ اجراءات جدية لتجنب تصعيد كبير قد يؤدي الى انفجار شامل في المنطقة باسرها.
واشار الكاتبان شلومي الدار وروت يوفال الى ان تلك الرسائل نقلت عبر قنوات دبلوماسية غير مباشرة ووصلت الى علم مسؤولين امريكيين كبار لكن نتنياهو لم يشارك هذه المعلومات مع قادة الاجهزة الامنية في اسرائيل.
وشددت المصادر على ان السنوار قرر قطع كافة قنوات الاتصال بعد شعوره بالمماطلة الاسرائيلية مؤكدا ان المفاجأة القادمة ستكون زلزالا حقيقيا وهو ما تحقق فعليا في السابع من اكتوبر وسط تساؤلات مستمرة حول المسؤولية.
