اتخذ وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر قرارا حاسما يقضي بالغاء اعتماد جميع الدبلوماسيين الهولنديين الذين يعملون في مكتب التمثيل الهولندي بمدينة رام الله في الضفة الغربية وذلك على خلفية سياسات امستردام.
واضاف الوزير ان تل ابيب ابلغت السفارة الهولندية بضرورة قيام هؤلاء الدبلوماسيين باعادة وثائقهم الرسمية الصادرة عن اسرائيل في غضون مهلة زمنية اقصاها سبعة ايام من تاريخ اليوم لاتخاذ الاجراءات اللازمة بحقهم.
وبين ان انتهاء هذه الفترة يعني فقدان كافة الامتيازات والحصانات الدبلوماسية الممنوحة لهم من قبل السلطات الاسرائيلية وهو ما اكده الوزير عبر منصات التواصل الاجتماعي في خطوة تصعيدية لافتة بين الطرفين.
تداعيات حظر المنتجات الاستيطانية
واوضح ساعر ان هذا القرار جاء ردا مباشرا على تطبيق الحكومة الهولندية قرارا يحظر استيراد وبيع منتجات المستوطنات المقامة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان والذي دخل حيز التنفيذ مؤخرا.
واكد ان هولندا اذا ارادت مواصلة تمثيل مصالحها لدى الفلسطينيين فيمكنها القيام بذلك انطلاقا من اراضي السلطة الفلسطينية بدلا من استخدام اراضي دولة اسرائيل كقاعدة لعملياتها الدبلوماسية في المنطقة بشكل عام.
واشار الى ان اسرائيل سبق وان ابعدت وفدا هولنديا من مركز دعم في كريات غات الشهر الماضي ردا على خطوات مماثلة مؤكدا ان تل ابيب لن تتسامح مع اي اجراءات تستهدف مصالحها.
توتر دبلوماسي واجراءات تفتيش مشددة
وشدد الوزير على ان الدول التي تتخذ مواقف احادية الجانب ستفقد دورها ونفوذها في المنطقة متهما الحكومة الهولندية بالتقصير في التعامل مع ما وصفه بتصاعد معاداة السامية في شوارع مدنها.
وكشفت تقارير اعلامية ان هولندا بدات بالفعل تطبيق اجراءات صارمة تشمل تفتيش امتعة المسافرين القادمين من اسرائيل بحثا عن منتجات المستوطنات حيث تصل العقوبات على مخالفة هذا الحظر الى السجن لسنوات.
واظهرت بيانات رسمية ان هذا القرار يشمل كافة السلع بما فيها الهدايا التذكارية الشخصية مع فرض غرامات مالية باهظة على من يحاول تغيير ملصقات المنشأ للالتفاف على القوانين الهولندية الجديدة الصارمة.
