نفت السلطات الايرانية بشكل قاطع وجود اي توجه لاتخاذ خطوات عسكرية ردا على القيود المفروضة على رحلاتها الجوية من قبل عدة دول اقليمية ودولية مؤكدة ان هذا الحديث يفتقر الى الصحة تماما.
واوضحت امانة المجلس الاعلى للامن القومي الايراني ان المفاوضات لا تزال مستمرة مع الاطراف المعنية بهدف معالجة ازمة الطيران عبر الطرق الدبلوماسية والقانونية بعيدا عن اي تصعيد عسكري قد يفاقم الاوضاع الراهنة.
واكدت المصادر الرسمية ان طهران تتابع اتصالاتها بجدية تامة مع الدول التي علقت استقبال ناقلاتها الجوية مشيرة الى وجود خيارات مدنية بديلة يمكن اللجوء اليها في حال فشلت المساعي الدبلوماسية الحالية في الحل.
خيارات مدنية بديلة للرد
وبينت الامانة ان التمييز بين الحلول المدنية والعمل العسكري ضروري في هذا التوقيت مشددة على ان طهران لا تخطط لاي تحرك عسكري ردا على العقوبات الاميركية الجديدة التي طالت قطاع الطيران الايراني مؤخرا.
واضافت ان الدولة تأمل الا تضطر الى تنفيذ ما وصفته بالحلول المدنية الانتقامية تجاه بعض المطارات في المنطقة مؤكدة ان التفسيرات التي ربطت بين تصريحات المسؤولين وبين التلويح بالحرب غير دقيقة.
وشدد المسؤولون على ان الاستراتيجية الايرانية تقوم على مبدأ المعاملة بالمثل في حركة السفر الجوي بحيث تكون الاجواء متاحة للجميع او مغلقة امام الجميع في حال استمرار الضغوط الخارجية على شركات الطيران.
تداعيات العقوبات واتساع القيود
وكشفت تقارير رسمية ان العديد من الدول في المنطقة بدأت فعليا في تقييد حركة الطائرات الايرانية استجابة للعقوبات الاميركية الجديدة التي تستهدف شبكات وشركات مرتبطة بقطاع النقل الجوي في ايران بشكل مباشر.
واعلنت دول مثل الامارات والعراق وعمان توقيف رحلاتها مع المطارات الايرانية مما ادى الى ارباك كبير في حركة السفر الاقليمية واضطرار المسافرين للبحث عن مسارات بديلة للوصول الى وجهاتهم المختلفة في المنطقة.
واظهرت التطورات الاخيرة ان الضغوط الاميركية وضعت المطارات الاجنبية امام خيارات صعبة حيث تواجه مخاطر العقوبات في حال استمرت في تقديم خدماتها للناقلات الايرانية مما دفعها لاتخاذ اجراءات احترازية فورية ومفاجئة للجميع.
