وجهت حركة حماس انتقادات حادة لموقف مجلس السلام بشان استبعاد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين اونروا من انشطته في قطاع غزة معتبرة ذلك تماهيا مع التوجهات الاسرائيلية الرامية لتقويض حقوق اللاجئين.
واكد المتحدث باسم الحركة ان هذا التوجه يهدف بشكل مباشر الى تصفية عمل الوكالة ومنعها من تقديم خدماتها الاساسية للفلسطينيين مما يهدد جوهر قضية اللاجئين وحقهم التاريخي في العودة الى ديارهم.
واضاف ان من المستغرب اتخاذ مثل هذه القرارات المعادية في وقت يعجز فيه المجلس عن تقديم اي اغاثة حقيقية للقطاع او الضغط لوقف العدوان المستمر والقتل اليومي ضد ابناء الشعب الفلسطيني.
مخاطر استبعاد الاونروا من غزة
وبينت الحركة ان استهداف الاونروا ياتي في سياق مخططات اعادة تشكيل الواقع في غزة بعد الحرب وهو ما يثير مخاوف جدية من تحويل تلك الاجراءات الى وسيلة لالغاء الشاهد الدولي على اللجوء.
واوضح مراقبون ان مجلس السلام الذي يدير المرحلة الانتقالية يسعى لفرض واقع جديد يقلص الاعتماد على المساعدات الدولية لصالح نماذج اقتصادية اخرى بينما ترى الفصائل ان ذلك يفرغ الوكالة من مضمونها.
وشددت الاوساط الفلسطينية على ان الاونروا تمثل ركيزة اساسية لحماية حقوق الملايين من اللاجئين منذ عقود وان اي مساس بمهامها يعد تجاوزا خطيرا للقرارات الدولية التي انشات هذه المنظمة لخدمة المهجرين.
مطالبات دولية بدعم الوكالة ماليا
وكشفت دوائر منظمة التحرير عن ضرورة تحويل الدعم السياسي للاونروا الى التزامات مالية ملموسة لضمان استمرار خدمات التعليم والصحة والاغاثة خاصة في ظل العجز المالي الكبير الذي تواجهه الوكالة في عملياتها.
واكد المسؤولون ان توفير التمويل المستدام اصبح ضرورة ملحة لاستقرار حياة اللاجئين في مختلف مناطق تواجدها مشيرين الى ان الوكالة تظل المؤسسة الاكثر قدرة على تلبية احتياجات السكان في الاوقات الصعبة.
وختمت المصادر بان استمرار عمل الاونروا يمثل التزاما دوليا لا يمكن التنصل منه وان حماية ولايتها القانونية تظل اولوية قصوى لمنع انهيار منظومة الرعاية التي يعتمد عليها ملايين الفلسطينيين في المنطقة.
