تسعى شركة ميتا الى احداث تحول جذري في عالم الالعاب الرقمية عبر تحويل عملية التطوير المعقدة الى تجربة بسيطة تشبه كتابة رسالة نصية على الهاتف المحمول دون الحاجة لخبرة سابقة في البرمجة.
وكشفت الشركة عن اداتين مبتكرتين هما هورايزن كرييت وهورايزن ستوديو خلال مؤتمرها الاخير لتعزيز قدرة المستخدمين على انتاج العابهم الخاصة ونشرها بسهولة فائقة عبر منظومة تطبيقات ميتا الواسعة التي تضم ملايين المستخدمين.
واضافت الشركة ان هذه الادوات تعتمد على نماذج ذكاء اصطناعي متطورة قادرة على تحويل الاوامر اللغوية البسيطة الى بيئات افتراضية وشخصيات تفاعلية مع ضبط آليات اللعب ومستويات الصعوبة بشكل تلقائي ومباشر للمبتدئين والمحترفين.
تحويل الافكار الى واقع رقمي
وبينت الشركة ان المستخدم يستطيع البدء بوصف فكرته للنظام الذي يتولى بناء اللعبة بالكامل كما يتيح النظام للمبدعين مواصلة التفاعل وتعديل الرسوم والقصص بشكل تكراري حتى الوصول الى النتيجة المطلوبة بدقة.
واوضح الخبراء ان تطوير الالعاب اصبح عملية مرنة تعتمد على الحوار مع الذكاء الاصطناعي حيث يمكن لاي شخص ان يختبر ما تم انشاؤه وتعديله فوريا دون التعامل مع محركات برمجية معقدة.
واكدت ميتا ان هذه التقنية تدعم انشاء العاب ثنائية وثلاثية الابعاد مع توفير خيارات واسعة تتضمن دعم اللعب الجماعي مما يفتح افاقا جديدة امام المبدعين لاطلاق ابتكاراتهم الخاصة في فضاء الترفيه الرقمي.
ادوات ابداعية في متناول الجميع
واضافت الشركة ان تطبيق هورايزن كرييت المخصص للهواتف يسمح للمستخدمين ببناء مشاريعهم اثناء التنقل ومتابعة العمل على اكثر من لعبة في وقت واحد مع تلقي اشعارات فورية عند جاهزية النسخ للاختبار.
وشددت الشركة على ان هورايزن ستوديو يوفر عبر متصفح الويب تحكما اعمق للمحترفين حيث يمكنهم تعديل المشاهد بصريا وترتيب العناصر واستبدال الاصول الرقمية بدقة عالية لضمان جودة افضل للالعاب المنشورة للجمهور.
وبينت الشركة ان التكامل بين هاتين الادتين يمنح المبدع مرونة كبيرة في نقل مشاريعه بين الهاتف والحاسوب مع الاحتفاظ بكافة سجلات التعديلات والبيانات الاصلية لضمان استمرارية العمل دون اي عوائق تقنية.
منصة متكاملة للانتشار والربح
واكدت الشركة ان الالعاب المبتكرة ستكون متاحة للتوزيع عبر فيسبوك وانستغرام مما يسهل وصولها للجمهور مباشرة دون الحاجة لتحميل تطبيقات اضافية او مغادرة منصات التواصل الاجتماعي التي يستخدمها الجمهور بشكل يومي.
واضافت الشركة ان نموذج التوزيع الجديد يتيح للاعبين الانتقال من مشاهدة مقطع للعبة الى تجربتها فعليا في ثوان معدودة مما يعزز فرص الانتشار الواسع للالعاب التي يتم انتاجها عبر ادوات الذكاء الاصطناعي.
واشارت الشركة الى وجود خطط مستقبلية لدعم المبدعين ماليا عبر صندوق خاص وميزات داخل الالعاب مما يحول هواية صناعة الالعاب الى فرصة حقيقية لتحقيق عوائد مادية مجزية لكل صناع المحتوى المبدعين.
مستقبل صناعة الالعاب
وبينت الشركة ان الادوات الجديدة لا تزال في مراحلها الاولى وتستقبل طلبات الراغبين في التجربة عبر قوائم الانتظار لضمان تطوير الخدمة وتحسينها بناء على ملاحظات المستخدمين وتجاربهم العملية في بناء العوالم.
واكدت الشركة ان دور الانسان يظل محوريا في هذه العملية حيث يقع على عاتق المستخدم اتخاذ القرارات الابداعية وتحديد مسار القصة واختبار التصاميم النهائية لضمان تقديم تجربة ممتعة وفريدة للاعبين حول العالم.
واوضحت الشركة ان هذا التوجه يهدف لكسر الحواجز التقنية التي كانت تمنع الملايين من دخول عالم تطوير الالعاب لتصبح العملية متاحة للجميع بضغطة واحدة من هواتفهم الذكية في اي وقت ومكان.
