خيمت حالة من الترقب والجدل على الخطاب الذي القاه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو امام الجمعية العامة للامم المتحدة. واظهرت التحليلات ان الكلمة كانت موجهة بشكل اساسي للجمهور الاسرائيلي بدلا من المجتمع الدولي.
واشار مراقبون الى ان نتنياهو بدا منهكا ومشتتا خلال القاء كلمته التي جاءت في ظروف سياسية بالغة التعقيد. واضافوا ان رئيس الوزراء الاسرائيلي حاول الرد على الاحتجاجات التي واجهته داخل اروقة نيويورك وخارجها.
وكشفت ردود الفعل ان الخطاب لم يحمل اي رؤية سياسية للسلام او حلول دبلوماسية. واكد محللون ان نتنياهو اختار لغة تصادمية مع القوى الدولية الكبرى بدلا من محاولة كسب تاييدهم في القضايا العالقة.
نتنياهو يهاجم الحلفاء والخصوم في خطاب انفعالي
وبين نتنياهو في سياق حديثه موقفا متصلبا تجاه العديد من الدول الاوروبية والاقليمية. واوضح ان استراتيجيته القائمة على المواجهة لا تزال هي المسار المعتمد لدى حكومته رغم كل الضغوط الدبلوماسية التي تمارس عليه.
وشدد على ان قراراته العسكرية ضد طهران كانت ضرورية لحماية الوجود الاسرائيلي. واضاف ان تدمير المنشات النووية الايرانية يمثل ركيزة اساسية في عقيدته الامنية التي يحاول تسويقها للناخبين الاسرائيليين قبل اي استحقاق انتخابي قادم.
واظهرت الكلمة قطيعة واضحة مع الاصوات الدولية التي تطالب بوقف الاستيطان. واكد نتنياهو ان الانتقادات الموجهة لسياسات حكومته هي مجرد محاولات لتشويه الحقائق وتضليل الراي العام العالمي حول ما يجري في الاراضي الفلسطينية.
رسائل داخلية وتوتر مع الادارة الامريكية
واشار نتنياهو الى ان علاقته بالادارة الامريكية تمر بمنعطفات دقيقة وحساسة. واضاف ان محاولاته لمدح بعض القيادات الامريكية بدت باهتة وغير مقنعة امام الحضور الذي لاحظ فتور العلاقات بين الجانبين خلال هذه الزيارة المهمة.
واوضح ان الهجوم الذي شنه على رئيس بلدية نيويورك يعكس حالة من العزلة السياسية التي يعيشها. واكد ان هذه المواقف تهدف الى استرضاء قاعدته اليمينية التي تطالب بمواقف اكثر تشددا تجاه المعارضين لسياسات اسرائيل.
وختم نتنياهو خطابه بالتاكيد على ان الحرب ستستمر على كافة الجبهات المفتوحة. واضاف ان حكومته لن تخضع لاي ضغوط دولية تهدف الى تغيير مسارها العسكري مهما بلغت تكاليف تلك المواجهة على الصعيدين الداخلي والخارجي.
