تشهد المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي في اليمن تزايدا مقلقا في حوادث سقوط الصواريخ الباليستية داخل التجمعات السكنية والمزارع الخاصة بالمواطنين، وذلك نتيجة فشل عمليات الإطلاق أو انحرافها عن مساراتها المحددة مسبقا.
واوضحت مصادر محلية ان هذه الحوادث تسببت في وقوع ضحايا مدنيين بين قتيل وجريح، فضلا عن دمار واسع لحق بالمنازل والمنشآت الحيوية، مما خلق حالة من الذعر والرعب المستمر بين الاهالي في تلك المناطق.
وبينت التقارير ان الصواريخ التي سقطت مؤخرا في قرى محافظة عمران ومناطق اخرى بمحافظتي اب والحديدة، كشفت عن استهتار الجماعة بحياة المدنيين من خلال اتخاذها القرى والمناطق المأهولة منصات لاطلاق ترسانتها العسكرية.
مخاطر التخبط العسكري
واضافت المصادر ان عناصر امنية تابعة للجماعة سارعت الى تطويق المواقع التي سقطت فيها الصواريخ، في محاولة منها لفرض طوق امني ومنع السكان من توثيق الاضرار او الحديث عن تفاصيل تلك الحوادث المتكررة.
وشدد خبراء عسكريون على ان هذه الاخفاقات المتتالية في عمليات الاطلاق تعود بشكل رئيسي الى فقدان الجماعة للكوادر الاجنبية المتخصصة، مما ادى الى اسناد مهام فنية معقدة لعناصر محلية تفتقر الى الخبرة اللازمة.
واكد المراقبون ان الاعتماد على عناصر غير مؤهلة لتشغيل منظومات الصواريخ الباليستية يضاعف من المخاطر المحدقة بالسكان، حيث تحولت هذه الاسلحة من وسيلة تصعيد عسكري الى تهديد مباشر وداخلي يطال حياة اليمنيين في عقر دارهم.
تداعيات الفشل التقني
وكشفت بيانات مرصودة ان الجماعة فشلت في اطلاق عدد كبير من الصواريخ خلال الاسابيع الماضية، مما يثير تساؤلات جدية حول كفاءة المنظومات التي تستخدمها الجماعة ومدى خطورة بقائها في مواقع قريبة من التجمعات السكانية.
واظهرت المتابعات الميدانية ان تحويل القرى والمزارع الى منصات اطلاق جعل من المدنيين دروعا بشرية، حيث يجد السكان انفسهم امام خطرين، الاول من الصواريخ التي قد تنفجر، والثاني من ممارسات الجماعة القمعية للتغطية على فشلها.
واوضحت التحليلات ان استمرار هذا النهج العسكري يفاقم من معاناة اليمنيين ويزيد من حدة التوتر في المحافظات التي تسيطر عليها الجماعة، خاصة مع غياب اي معايير للسلامة او حماية المدنيين من اخطاء التقدير التقني.
