تشهد خطوط انتاج مصنع بولينغ غرين في ولاية كنتاكي الامريكية حالة استثنائية لم تعهدها صناعة السيارات من قبل حيث تقوم شيفروليه بتصنيع طرازين مختلفين من كورفيت في وقت واحد وباستخدام محركات متغايرة تماما.
واوضحت الشركة ان هذا التوجه يمثل تحولا في استراتيجية التصنيع العالمية لضمان تلبية احتياجات الاسواق المتنوعة حول العالم دون التضحية بجودة الانتاج او التأخر في طرح الموديلات الجديدة المخصصة لاسواق امريكا الشمالية.
واكد خبراء الصناعة ان هذا الاجراء يعد مغامرة هندسية تتطلب مرونة فائقة في ادارة سلاسل الامداد والتعامل مع معايير تقنية مختلفة على نفس خط التجميع لضمان خروج كل سيارة بالمواصفات المطلوبة لكل دولة.
سر التنوع في خطوط الانتاج
وبين مدير هندسة برنامج كورفيت تريفور هول ان السبب الرئيسي وراء هذا التداخل يعود الى اختلاف تصميمات المقود بين الاسواق العالمية حيث تواصل الشركة انتاج نسخ المقود الايمن المخصصة لبعض الدول.
واضاف ان تحويل طراز السيارة الى نظام المقود الايمن يتطلب عمليات هندسية معقدة ومكلفة تشمل اعادة تصميم المقصورة والأنظمة الداخلية وهو ما يفرض استمرار انتاج الموديلات السابقة بجانب الطرازات الاحدث والمطورة.
واشار الى ان الاسواق التي تعتمد المقود الايسر مثل دول الخليج تحصل مباشرة على طرازات كورفيت الجديدة بمحرك سعة 6.7 لتر بينما تخصص النسخ الاخرى بمحرك 6.2 لتر للاسواق ذات المقود الايمن.
التحدي التقني في مصنع كورفيت
وكشفت الشركة ان ادارة مخزونين مختلفين من القطع والتعامل مع محركين مختلفين على نفس الخط يضع ضغوطا كبيرة على فرق العمل لكنه يعكس في الوقت ذاته المرونة الكبيرة التي يتمتع بها المصنع.
واوضح المسؤولون ان هذا الوضع لن يستمر الى الابد حيث من المتوقع حدوث عملية انتقالية شاملة في المستقبل القريب لتوحيد الانتاج وتجاوز مرحلة تداخل الموديلات مع دخول السنوات التقويمية القادمة بشكل كامل.
واكدت التقارير ان شيفروليه تراهن على المحركات الكبيرة ذات السحب الطبيعي بعيدا عن التوجه السائد نحو التصغير والشواحن التوربينية وهو ما يعزز مكانة كورفيت كسيارة رياضية تحتفظ بهويتها العريقة لدى عشاق القيادة.
