كشفت تصريحات الرئيس الايراني مسعود بزشكيان عن استعداد طهران لفتح صفحة جديدة من الحوار مع واشنطن بهدف انهاء الحروب المشتعلة في المنطقة، مؤكدا ان بلاده لا تملك رغبة في استمرار حالة القتال الراهنة.
واوضح بزشكيان في حديثه ان الكرة الان في ملعب الادارة الامريكية لاتخاذ قرار حاسم بشأن وقف النزاعات، مشيرا الى ان طهران ترى في الحوار وسيلة مثالية لتجاوز الازمات بدلا من تبادل الضربات العسكرية.
وبين الرئيس الايراني ان بلاده لن تخضع لاي ضغوط خارجية، مشددا على ان التوترات الحالية هي نتيجة تحريضات اقليمية فرضت واقعا صعبا على الجميع، وهو ما يتطلب ارادة سياسية حقيقية لانهاء هذا الملف.
افاق الحوار الايراني الامريكي
واضاف بزشكيان ان ايران منفتحة على التوصل لاتفاق مع ترامب ضمن الاطر القانونية الدولية، لافتا الى ان التوقيت سواء كان قبل الانتخابات او بعدها لا يغير كثيرا في جوهر الموقف الايراني الثابت.
واكد ان طهران تسعى لبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل، مشيرا الى ان فشل الاتفاقات السابقة كان بسبب عدم التزام الاطراف الاخرى، وهو ما يدفع بلاده للبحث عن ضمانات حقيقية لاي تفاهمات قادمة.
وتابع ان المباحثات التي جرت على هامش اجتماعات الامم المتحدة لم تحقق اختراقا ملموسا حتى الان، مؤكدا ان بلاده تواصل مراقبة التطورات الميدانية بانتظار خطوات عملية من الجانب الامريكي لخفض حدة التوتر.
موقف طهران من الملفات الاقليمية
واوضح بزشكيان بخصوص التطورات في اليمن ان الحوثيين يتحملون المسؤولية الكاملة عن قراراتهم العسكرية، نافيا ان تكون طهران هي التي توجه تحركاتهم الميدانية، ومؤكدا على استقلالية القرار لدى كافة الفصائل المتحالفة.
وشدد على ان سياسة بلاده تهدف الى تهدئة الاوضاع في المنطقة، مبينا ان التصعيد الاخير لا يخدم مصالح اي طرف، ومجددا دعوته للمجتمع الدولي للعب دور اكثر فاعلية في دعم مسارات السلام الدائم.
واختتم حديثه بالتأكيد على ان ايران مستعدة للانخراط في مفاوضات جادة تقود الى استقرار اقليمي شامل، بشرط ان تحترم كافة الاطراف السيادة الوطنية وتتخلى عن سياسات التحريض التي فاقمت من معاناة الشعوب.
