طرح خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي رؤية تقوم على ثلاثة محاور رئيسة لبناء منظومة ضمان اجتماعي مستدامة، تقوم على توسيع الشمول التأميني، وحسن ادارة واستثمار اموال الضمان، وتحقيق العدالة الاجتماعية التأمينية.
توسيع قاعدة المشمولين بالضمان
ويرى الصبيحي ان الوصول الى نظام حماية اجتماعية متين يتطلب منظومة تأمينات قادرة على حماية الحاضر وضمان المستقبل، معتبرا ان توسيع قاعدة المشمولين بالتأمين يمثل المحور الاول في هذه الرؤية.
واوضح ان ذلك يتطلب ادماج العمالة غير المنتظمة والقطاعات غير المنظمة والمشتغلين لحسابهم الخاص من خلال اليات تتسم بالمرونة والسهولة والجاذبية، معتبرا ان الوصول الى كل عامل لا يقتصر على كونه التزاما قانونيا، بل يشكل وسيلة لتعزيز الاستقرار الاجتماعي ورفع مستويات الحماية للمواطن والمقيم.
استثمار اموال الضمان وتحقيق العدالة
واكد الصبيحي ان المحور الثاني يرتبط بطريقة ادارة اصول اموال الضمان والسياسات الاستثمارية، داعيا الى ادارتها بعقلية مهنية مستقلة وحذرة، بما يحقق عوائد مجزية وامنة، ويحد من المخاطر التي قد تنعكس على الاجيال المقبلة، ويحافظ على استدامة التدفقات المالية للمؤسسة.
وشدد على ان المحور الثالث يتمثل في تحقيق العدالة الاجتماعية التامينية، من خلال الحفاظ على القدرة الشرائية للمتقاعدين وربط المنافع بمعدلات التضخم الحقيقية، الى جانب معالجة المديونيات ووضع اليات ميسرة لجدولتها للافراد والمنشات التي تحتاج الى ذلك.
وبين ان مؤسسة الضمان، وفق هذه الرؤية، يفترض ان تكون سندا للمواطن والعامل والمتقاعد، وان تؤدي في الوقت ذاته دورا تحفيزيا مع قطاع الاعمال، بعيدا عن ان تكون عبئا او مصدرا للقلق على اي طرف.
واشار الصبيحي الى ان الجمع بين الشمول التاميني الواسع والمرن، والاستثمار الامن والحصيف، والعدالة التامينية، من شانه بناء منظومة ضمان اجتماعي صلبة وعادلة ومستدامة تحظى بثقة الجميع، وتمضي بالمؤسسة نحو المستقبل دون خوف او قلق.
