استحوذ بطل العالم في سباقات الفورمولا 1 فرناندو الونسو على واحدة من اندر السيارات الرياضية في التاريخ وهي بوغاتي فيرون غراند سبورت فيتيس التي تحمل الرقم 8100 في سجلات المصنع العريق. وتعد هذه النسخة الاغلى على الاطلاق بالنظر الى تكاليف تصنيعها الباهظة حيث تسلمها النجم الاسباني عبر وكيل متخصص في موناكو بعد رحلة طويلة من البحث عن قطعة فنية فريدة تليق بمجموعته الخاصة.
واكدت التقارير ان هذه السيارة لم تكن مجرد طلب عادي بل جاءت نتيجة اصرار غير مسبوق من مالكها الاصلي الذي تحدى قيود التصنيع التقليدية لدى بوغاتي لفرض رؤيته الخاصة في هيكل خارجي استثنائي. واضافت المعلومات ان الشركة رفضت في بادئ الامر تنفيذ هذا الطلب نظرا للتكاليف الخيالية التي يتطلبها العمل اليدوي الدقيق على المواد الخام وهو ما جعل المشروع يبدو اشبه بالمستحيل من الناحية المالية.
وبينت الروايات ان المالك الاول لم يستسلم للرفض بل هدد بالغاء طلبات اخرى لسيارات بوغاتي مما دفع الشركة للرضوخ لطلبه الفريد. واوضحت ان عملية التصنيع تطلبت نحت كل قطعة من كتل صلبة من الألمنيوم بدلا من الكبس التقليدي وهو ما استهلك اكثر من عشرين طنا من المواد الخام لانتاج هيكل سيارة واحدة فقط.
اسرار التصنيع الفريد واللمسات الشخصية
واظهرت التفاصيل الفنية ان طريقة النحت من كتل صلبة تعد عملية طرح معقدة تزيل كل ما لا يشكل الجزء المطلوب بدقة متناهية. واشارت الى ان هذه الطريقة تمنح قوة بنيوية استثنائية للسيارة مقارنة بالطرق المعتادة التي تتبعها المصانع لتقليل الهدر والتكاليف. وشددت على ان النتيجة كانت تحفة فنية لا تضاهى في عالم السيارات الخارقة رغم حجم الهدر الكبير في المادة الخام التي تم التخلص منها خلال عملية النحت.
وكشفت التحقيقات ان السيارة كانت تحمل في السابق رموزا شخصية للمالك الاول تمثلت في حروف محفورة على مساند الراس والشبكة الامامية. واوضحت ان هذه اللمسات الشخصية تمت ازالتها قبل تسليم السيارة لالونسو لتعود الى حالتها القياسية الاصلية. واضافت ان هذه الخطوة تعتبر درسا هاما في عالم المقتنيات لان التخصيص الزائد قد يقلل من جاذبية السيارة للمشترين الاخرين في حال قرر صاحبها بيعها لاحقا في السوق.
مقتنيات النجم الاسباني في مواجهة التحديات
واكدت المصادر ان الونسو يمتلك شغفا كبيرا باقتناء السيارات النادرة حيث سبق له الحصول على باجاني زوندا ديامانتي فيردي الفريدة. وبينت ان هذه المشتريات تاتي في وقت يواجه فيه النجم موسما صعبا على حلبات السباق. واوضحت ان لقب الاغلى في التاريخ لا يعود لسعر بيعها الحالي بل لتكلفة تصنيعها الاصلية التي تجاوزت كل المقاييس المعقولة في عالم صناعة السيارات الخارقة.
وختمت المعطيات بان هذه السيارة تظل تذكيرا قويا بان عالم السيارات النادرة لا تحكمه دائما لغة الارقام والحسابات الاقتصادية. واضافت ان رغبة فرد واحد واصراره كانا كفيلين بتغيير مسار التصنيع التقليدي في بوغاتي. واكدت ان هذا النوع من السيارات سيبقى محط انظار هواة الجمع حول العالم لسنوات طويلة قادمة نظرا لما تمثله من ابداع هندسي غير مسبوق في تاريخ السيارات.
