اصدرت محكمة الاستئناف في العاصمة الموريتانية قرارا نهائيا يقضي بتثبيت حكم السجن خمس سنوات بحق ناشطة حقوقية بارزة، وذلك على خلفية ادانتها بعدة تهم تتعلق بالتحريض على الدولة ونشر معلومات مضللة عبر الانترنت.
واكدت الهيئة القضائية ان الحكم جاء نتيجة ثبوت تورط الناشطة في مخالفات قانونية صريحة، شملت الاساءة لرموز الدولة والتحريض على العنف، وهي التهم التي تندرج ضمن قانون الرموز المثير للجدل في الاوساط السياسية والحقوقية.
وبينت المصادر ان الناشطة تنتمي الى حركة ايرا الحقوقية المعروفة بنشاطها المكثف في قضايا العبودية، حيث واجهت خلال الفترة الماضية سلسلة من الملاحقات القضائية بسبب منشوراتها المثيرة على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.
تداعيات الحكم القضائي في موريتانيا
واضافت الهيئة القضائية ان الناشطة قامت بنشر اخبار كاذبة حول احداث ميدانية، مما تسبب في توترات امنية، وهو ما استدعى تحرك السلطات القضائية لضبط الخطاب العام ومنع الانفلات الذي قد يهدد الاستقرار الاجتماعي.
واوضحت جهات قانونية ان التهم الموجهة للناشطة تستند الى نصوص قانونية واضحة تهدف الى الحد من خطاب الكراهية، مشددة على ان القضاء الموريتاني يعمل باستقلالية تامة بعيدا عن اي ضغوط سياسية او حسابات ضيقة.
وكشفت التحقيقات ان الناشطة سبق لها ان خضعت لاجراءات مشابهة في مواقف سابقة، حيث تم توقيفها اكثر من مرة بتهم التشهير والتحريض على النظام، مما جعل ملفها القضائي يتصدر المشهد الحقوقي في البلاد حاليا.
مواقف متباينة حول قضية الناشطة
وذكرت حركة ايرا في بيان لها ان المحاكمة تفتقر الى المعايير العادلة، معتبرة ان الاجراءات القضائية مجرد وسيلة لتصفية الحسابات السياسية، مطالبة بضرورة الافراج الفوري عنها ووقف الملاحقات التي تستهدف النشطاء في البلاد.
وشددت النيابة العامة من جانبها على ان جميع مراحل التقاضي تمت وفق القانون، نافية بشكل قاطع وجود اي استهداف شخصي، ومؤكدة ان الجميع سواسية امام القانون مهما كانت انتماءاتهم الفكرية او نشاطاتهم الحقوقية المعلنة.
واشار مراقبون الى ان هذه القضية تعكس الصراع المستمر بين السلطات والحركات الحقوقية حول حدود حرية التعبير، خاصة في ظل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر مواقف توصف بانها متطرفة ومهددة للسلم الاهلي.
