تشهد اسواق مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة عودة تدريجية لحركة بيع وشراء الطيور بعد سنوات من التوقف القسري بسبب الحرب والنزوح الذي ادى الى تدمير المزارع ونفوق اعداد كبيرة من الدواجن والطيور الاليفة.
واضاف تجار محليون ان السوق بدات تستعيد نشاطها ببطء شديد في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة يواجهها المربون والمواطنون على حد سواء نتيجة النقص الحاد في الاعلاف والادوية البيطرية وارتفاع تكاليف الانتاج بشكل غير مسبوق.
وبين التاجر ابو احمد ان عودته الى السوق جاءت بعد توقف دام ثلاث سنوات كاملة حيث يلمس تحسنا طفيفا في الاقبال لكن الاسعار المرتفعة تشكل عائقا كبيرا امام استمرار المربين في مهنتهم التي يعتاشون منها.
واقع الاسعار وتحديات المربين
واكد التاجر ان اسعار الطيور والارانب قفزت الى مستويات قياسية مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب حيث وصل سعر زوج البط الى اربعمائة شيكل وهو رقم يعكس حجم الضرر الذي لحق بقطاع الثروة الحيوانية.
واشار الى ان نقص السلالات المحلية وتدمير المزارع بشكل كلي جعل من الصعب تعويض الخسائر بسهولة مطالبا بضرورة فتح المعابر لادخال الاعلاف والسلالات الجديدة لمساعدة السكان على استعادة مصادر رزقهم التي فقدوها خلال سنوات الحرب.
واوضح مربون اخرون ان النزوح القسري من المناطق الشرقية اجبر العائلات على ترك طيورهم ومواشيهم خلفهم مما ادى الى نفوقها وضياع سلالات نادرة كانت تشكل ركيزة اساسية للاكتفاء الذاتي في منازلهم ومزارعهم الصغيرة.
تاثير النزوح على تربية الدواجن
وشدد المربون على ان غياب المساكن والحظائر المناسبة واضطرار الكثيرين للعيش في خيام جعل من تربية الطيور امرا شبه مستحيل في الوقت الراهن مع ارتفاع اسعار الحبوب والاعلاف التي باتت عملة نادرة في القطاع.
وذكر احد المربين ان سعر زوج الصيصان ارتفع بشكل جنوني ليصل الى مئة شيكل بعد ان كان لا يتجاوز بضعة شواكل مؤكدا ان هذه الاعباء المالية اضعفت القدرة الشرائية للمواطنين وقلصت من حجم الطلب بالسوق.
وكشف المربون انهم يحاولون تنمية ما تبقى لديهم من طيور رغم نقص الامكانيات مطالبين بتوفير بيئة مناسبة للتربية وادخال الادوية البيطرية الضرورية للحفاظ على ما تبقى من ثروة حيوانية تضمن لبعض الاسر دخلا بسيطا.
