حسمت لجنة الانتخابات المركزية الاسرائيلية الجدل المثار حول مستقبل حزب عوتسما يهوديت الذي يتزعمه وزير الامن القومي ايتمار بن غفير، حيث رفضت الطلبات المقدمة لشطب الحزب ومنعه من المشاركة في الانتخابات القادمة للكنيست.
واوضحت اللجنة في قرارها ان التصويت انتهى برفض الشطب بموافقة تسعة عشر عضوا مقابل عشرة اصوات ايدت الطلب، مع امتناع عضو واحد عن التصويت، مما يفتح الباب امام انتقال الملف الى اروقة المحكمة العليا.
وبينت المداولات ان القرار جاء رغم تحذيرات المستشارة القضائية للحكومة التي اشارت الى ان الادلة المتوفرة ضد الحزب تقترب كثيرا من حد التحريض على العنصرية، لكنها لا تستوفي الشروط القانونية الصارمة المطلوبة للشطب.
مسارات قانونية معقدة بشان شطب الاحزاب
واضافت ممثلة المستشارة القضائية ان الادلة المتراكمة ضد الحزب تثير قلقا كبيرا، الا انها اكدت في الوقت ذاته على غياب الكتلة الحرجة من البراهين التي اشترطتها احكام المحكمة العليا السابقة لاتخاذ قرار الشطب.
وشددت على ان سلوك وزير الامن القومي لا ينبغي ان يعمم تلقائيا على جميع مرشحي الحزب البالغ عددهم خمسة وثلاثين مرشحا، وهو ما ساهم في تعقيد الموقف القانوني امام اللجنة التي نظرت في عدة طلبات.
واكدت اللجنة انها تواصل النظر في طلبات اخرى تتعلق بتحالف الصهيونية الدينية وحزب الديمقراطيين، في وقت تبادلت فيه الاحزاب طلبات الشطب المتبادلة، مما يعكس حالة من التوتر السياسي الكبير قبل بدء الاستحقاق الانتخابي المنتظر.
المحكمة العليا هي صاحبة الكلمة الفصل
وتابعت اللجنة ان مسار شطب القوائم يستند الى مادة قانونية تنص على منع المشاركة في حال التحريض على العنصرية او نفي وجود اسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية، وهي معايير تظل خاضعة لتفسير القضاء بشكل نهائي.
واشارت الى ان قرار اللجنة اليوم لا يعتبر نهائيا، حيث يظل المسار القضائي مفتوحا امام المحكمة العليا التي تمتلك الصلاحية المطلقة في المصادقة على قرارات الشطب او رفضها بناء على الطعون المقدمة من الاطراف.
وختمت اللجنة بان ملفات الشطب ستنتقل الى تشكيلة من القضاة في المحكمة العليا، الذين سيحددون الكلمة الاخيرة في مدى اهلية الاحزاب والمرشحين لخوض الانتخابات، في عملية قانونية دقيقة تتطلب مراجعة شاملة لكافة الادلة والوقائع.
