كشف خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي عن توزيع متقاعدي الضمان الاجتماعي بحسب القطاعات التي جاءوا منها، مبينا أن العدد التراكمي للمتقاعدين بلغ نحو 421.6 ألف متقاعد حتى تاريخه، يتصدرهم متقاعدو القطاع العام بنسبة تصل إلى 43%.
181 ألف متقاعد من القطاع العام
وبحسب قراءة الصبيحي، يبلغ عدد متقاعدي القطاع العام نحو 181 ألف متقاعد، يشكلون 43% من إجمالي المتقاعدين، معتبرا أن القطاع العام يمثل الركيزة الأساسية للنظام التأميني، لما يوفره من استقرار في التدفقات النقدية وانخفاض في نسب التهرب، في حين يحمّل المركز المالي لمؤسسة الضمان التزامات مالية طويلة الأجل، تتفاقم مع ارتفاع التقاعد المبكر في القطاع.
ويبلغ عدد متقاعدي القطاع الخاص نحو 157 ألف متقاعد، بنسبة 37% من إجمالي المتقاعدين، فيما يرى الصبيحي أن هذا القطاع يمثل المحرك الديناميكي للتأمينات، ويعكس تأثيرات سوق العمل ومعدلات التعطل والمتغيرات الاقتصادية على العمالة.
كما يبلغ عدد المتقاعدين ممن كانوا مشتركين اختياريا نحو 59 ألف متقاعد، بنسبة 14% من الإجمالي، فيما يصل عدد متقاعدي القطاع المختلط والمنظمات الدولية والجمعيات إلى نحو 25 ألف متقاعد، يشكلون حوالي 6% من العدد التراكمي.
الصبيحي: التقاعد المبكر والشمول أمام معادلة دقيقة
ويرى الصبيحي أن هذا التوزيع يفرض على متخذ القرار تحقيق توازن دقيق بين ضبط منافذ التقاعد المبكر، خصوصا في القطاع العام، بما يحافظ على الديمومة المالية للنظام التأميني ويحد من نمو الفاتورة التقاعدية، وبين صون الحقوق التأمينية للموظف العام.
وفي المقابل، يشير إلى أهمية توسيع مظلة الشمول في القطاع الخاص وتشجيع الانتساب الاختياري، بما يضمن تدفق اشتراكات جديدة تساعد في تغطية الالتزامات التقاعدية المتزايدة.
وتأتي هذه القراءة ضمن سلسلة توعوية تطوعية يقدمها الصبيحي حول الضمان والحماية الاجتماعية، مع تأكيده أن التشريعات تبقى الأساس والمرجع في هذه الموضوعات.
