بدات الهيئة العامة للطيران المدني في دمشق خطوات عملية لاعادة تاهيل مطار المزة العسكري بهدف تحويله الى منشاة مدنية مخصصة لرجال الاعمال والطيران الخاص لتخفيف الضغط عن مطار دمشق الدولي بشكل تدريجي.
واضافت المصادر ان عمليات التاهيل الاولية تشمل ازالة الركام وتهيئة البنية التحتية للملاحة الجوية مع استكمال المتطلبات الفنية اللازمة لتغيير تصنيف المطار من قاعدة عسكرية حصرية الى مرفق حيوي لخدمة قطاع الطيران المدني.
وبينت الهيئة ان هذه الخطوة تاتي ضمن رؤية استثمارية تسعى لتطوير قطاع النقل الجوي السوري رغم التحديات الكبيرة التي تواجه الموقع في ظل تاريخه الطويل كمنشاة امنية وعسكرية حساسة في العاصمة دمشق.
مخاوف حقوقية بشان المقابر الجماعية
واكدت تقارير حقوقية وجود مخاوف جدية من العبث بمواقع داخل المطار يشتبه باحتوائها على مقابر جماعية لمعتقلين سابقين قضوا تحت التعذيب او عبر الاعدامات الميدانية خلال سنوات النزاع الطويلة التي شهدتها سوريا.
واوضحت الهيئة الوطنية للمفقودين انها تنسق بشكل مباشر مع الطيران المدني لضمان عدم المساس بالنقاط المشتبه بها مع اعتماد بروتوكول ايقاف العمل الفوري في حال ظهور اي متعلقات او رفات بشرية.
وشددت الجهات المعنية على ان الجولات الميدانية التي اجراها مسؤولون مؤخرا هدفت الى تحديد هذه المناطق بدقة وفرض اجراءات احترازية تمنع عمليات الحفر او التسوية في محيط تلك المواقع الحساسة قانونيا وانسانيا.
مطالب الاهالي وازمة الملكية
وكشفت مصادر محلية عن وجود احتجاجات من اهالي بلدة معضمية الشام الملاصقة للمطار حيث يطالب السكان بتعويضات عن اراضيهم التي استملكتها الدولة قبل عقود لتوسعة المطار دون منحهم حقوقهم المالية العادلة.
واشارت المصادر الى ان ملف استملاك الاراضي لا يزال يشكل عائقا امام المشروع وسط ضغوط من الاهالي لفتح ملف الملكيات الخاصة قبل المضي قدما في تحويل المطار الى مركز استثماري تجاري مربح.
وختمت الجهات الرسمية بالتاكيد على ان العمل في المطار سيستمر وفق ضوابط قانونية صارمة تراعي ملف المفقودين وحقوق الملكية لضمان عدم تكرار الانتهاكات السابقة وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحاجة لتحقيق العدالة.
