كشفت محادثات رفيعة المستوى في نيويورك عن اتفاق استراتيجي بين العراق وتركيا يقضي بتسليم القوات التركية معسكراتها في شمال العراق تدريجيا للحكومة الاتحادية مع تعهد بانهاء وجود العناصر المسلحة الاجنبية المحظورة هناك.
واكد الجانبان خلال لقاء جمع رئيس الوزراء العراقي بالرئيس التركي على هامش اجتماعات الامم المتحدة ضرورة تعزيز التعاون الامني المشترك وبسط سلطة الدولة العراقية الكاملة على مختلف المناطق الحدودية لضمان استقرار المنطقة.
وبين الطرفان في بيان مشترك ان هذه الخطوة تاتي ضمن اطار التفاهمات الامنية الجديدة الرامية الى تعميق العلاقات الثنائية وحماية السيادة العراقية مع التركيز على انهاء ملف المسلحين الاكراد في منطقة سنجار الجبلية.
جدول زمني لانسحاب القوات التركية من الموصل
واوضح بيان مشترك ان عملية تسليم معسكر بعشيقة زليكان قرب الموصل ستتم وفق آلية وجدول زمني دقيق اتفق عليه الطرفان لضمان انتقال سلس للمهام الامنية الى القوات الاتحادية العراقية في الفترة القادمة.
واضاف قائد عسكري مطلع ان الانسحاب التدريجي من القواعد العسكرية قرب الموصل من المتوقع ان يكتمل بحلول نهاية العام الجاري وهو ما يمثل تحولا كبيرا في ملف التواجد العسكري التركي داخل الاراضي العراقية.
وشددت الاطراف المعنية على اهمية تنفيذ هذه الخطوات في وقت تواصل فيه انقرة مساعيها الرامية الى نزع سلاح حزب العمال الكردستاني وانهاء الصراع الذي استمر لعقود طويلة مهددا امن الحدود المشتركة بين البلدين.
تعزيز التعاون الاقتصادي والامني بين البلدين
واظهرت المباحثات رغبة متبادلة في تفعيل الاتفاقيات التجارية والمشاريع الاستراتيجية المشتركة التي من شانها دعم الاقتصاد العراقي وتعزيز التبادل التجاري وتطوير البنية التحتية بما يخدم مصالح الشعبين الجارين في ظل التحديات الاقليمية الراهنة.
واشار مراقبون الى ان هذه الخطوة تتماشى مع التوجهات الدولية الداعمة لسيادة العراق واستقراره الامني حيث رحبت اطراف دولية بالاتفاق واصفة اياه بانه يصب في مصلحة الامن القومي لكل من بغداد وانقرة بشكل متوازن.
واكد الجانبان في ختام اللقاء على اهمية استمرار الحوار المباشر لحل الملفات العالقة وتجاوز الخلافات السابقة التي شابت العلاقات في سنوات مضت مع التركيز الكامل على مستقبل الشراكة الامنية والاقتصادية بين الجارتين.
