كشفت تقارير حديثة عن تصاعد وتيرة الضغوط التي تمارسها الحكومة الاسرائيلية ضد وكالة الاونروا في توقيت حساس يسبق الانتخابات التشريعية المرتقبة، بهدف استقطاب اصوات الناخبين عبر تبني مواقف متشددة تجاه المنظمة الدولية.
واوضح مسؤولون في الوكالة ان سلطات الاحتلال تفرض قيودا مشددة على ادخال المستلزمات الضرورية لعمليات الاغاثة في غزة، مثل زيوت المحركات، بينما تسمح في الوقت ذاته بمرور سلع تجارية كمالية لا جدوى منها.
وبينت التحليلات ان نسبة المساعدات الانسانية الحقيقية التي تصل الى القطاع لا تتجاوز ثلاثين بالمئة من اجمالي الشحنات، مما يعكس سياسة متعمدة تهدف الى عرقلة الجهود الاغاثية تحت غطاء الاجراءات التنظيمية والانتخابية.
ازمة التمويل وتهديد الخدمات
واكدت الوكالة وجود عجز مالي ضخم يقدر بمئة مليون دولار، وهو ما يضعها امام خيارات صعبة قد تؤدي الى تقليص حاد في الخدمات الاساسية المقدمة للاجئين الفلسطينيين خلال الاشهر القليلة القادمة.
واضافت المصادر ان ادارة الاونروا اضطرت لاتخاذ تدابير تقشفية قاسية تشمل خفض رواتب الموظفين بنسبة عشرين بالمئة وتقليص ايام العمل، محذرة من ان هذا الوضع لا يمكن استمراره لفترات طويلة دون تدخل دولي عاجل.
وشدد المفوض العام على ان حكومة بنيامين نتنياهو تسعى لتنفيذ اجندتها المتطرفة قبل صناديق الاقتراع، مستغلة الملف الامني والتحريض ضد الوكالة لكسب تأييد الشارع الاسرائيلي وضمان بقائها في سدة الحكم لفترة جديدة.
تحديات ميدانية وتضييق مستمر
وبينت الوقائع الميدانية استمرار الاحتلال في مصادرة مرافق تابعة للوكالة، بما في ذلك مراكز التدريب المهني بالقدس، في محاولة لتقويض عمل المؤسسة المستمرة في تقديم خدماتها منذ عقود طويلة رغم كافة العراقيل.
واظهرت التقارير ان هذه الممارسات تأتي في سياق حملة ممنهجة بدأت منذ فترة طويلة، شملت هدم مقرات واصدار تشريعات تحظر نشاط المنظمة، رغم نفي التحقيقات الدولية لادعاءات الاحتلال بوجود ادلة قاطعة تدعم اتهاماته.
وختمت الوكالة بيانها بانها ستواصل البحث عن بدائل لاستكمال مهامها الانسانية والتعليمية، مؤكدة ان محاولات الاحتلال لالغاء دورها لن تنجح في محو معاناة اللاجئين او حرمانهم من حقوقهم الاساسية في التعليم والعيش بكرامة.
