كشف الرئيس السوري احمد الشرع عن كواليس حوار ساخن دار بينه وبين الرئيس الامريكي دونالد ترمب بشان مرتفعات الجولان المحتلة، مؤكدا ان الاراضي السورية ليست ملكا لاحد ليتم منحها كهدية سياسية.
واوضح الشرع خلال جلسة حوارية في نيويورك انه واجه ترمب بعبارات صريحة قائلا له لماذا لا تمنحهم ولاية نيوجيرسي بدلا من الجولان، مبينا ان الرئيس الامريكي لا يملك الحق في التصرف باراضي الغير.
واضاف الشرع ان هذا الطرح جاء في سياق رده على القرارات الامريكية السابقة بشان الاعتراف بسيادة اسرائيل على الجولان، مشددا على ان هذه الارض تعود لشعبها ولا يمكن لاي طرف التنازل عنها مهما كانت الضغوط.
ثوابت دمشق في مواجهة الاحتلال
وبين الرئيس السوري في تصريحاته ان سوريا متمسكة بحقها المشروع في استعادة الجولان المحتل منذ عام 1967، موضحا ان هذا الموقف يستند الى القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة التي تؤكد تبعية هذه الارض لسوريا.
واكد الشرع ان التوجهات الدبلوماسية السورية لا تزال قائمة على الحوار مع الاطراف الدولية، مشيرا الى ان دمشق تسعى دائما للوصول الى نتائج ملموسة تضمن استعادة السيادة الكاملة على كافة اراضيها المحتلة.
واشار الرئيس الى ان المجتمع الدولي بغالبيته العظمى يدعم الموقف السوري، موضحا ان اكثر من 130 دولة صوتت في الامم المتحدة لصالح الحق السوري في الجولان، مما يقطع الطريق على اي جدل قانوني حولها.
مخاطر السياسات الاسرائيلية في المنطقة
وشدد الشرع على ان السلام العادل لا يمكن ان يتحقق في ظل استمرار احتلال الاراضي السورية، مبينا ان السياسات الاسرائيلية المعتمدة حاليا تزيد من حالة التوتر وتضع المنطقة برمتها في دائرة الصراعات المستمرة.
واوضح الشرع ان المبالغة في الهواجس الامنية الاسرائيلية لا تبرر الاعتداءات المتكررة، مؤكدا ان الامن الحقيقي لا يتحقق الا باحترام سيادة الاخرين ووقف كافة اشكال التوغل والاعتقالات غير القانونية داخل الاراضي السورية.
وكشف الشرع ان سوريا ترفض ان تكون سياساتها رهينة لما يحدث في غزة، مبينا ان استقرار المنطقة يتطلب التزاما دوليا واضحا بقرارات الشرعية الدولية والانسحاب الكامل من الاراضي المحتلة لضمان مستقبل امن للجميع.
