يتوجه الناخبون المغاربة اليوم الى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في البرلمان في استحقاق انتخابي مفصلي يحدد ملامح الحكومة القادمة التي ستشرف على تنفيذ مشاريع تنموية ضخمة استعدادا لاحتضان نهائيات كاس العالم لكرة القدم.
واكدت مراكز الاقتراع جاهزيتها لاستقبال الناخبين في مختلف المدن والاقاليم وسط ترقب كبير لنسب المشاركة التي تعد مؤشرا حيويا على مدى ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة وقدرتها على تحقيق تطلعاتهم المعيشية والمهنية.
وبينت التحليلات السياسية ان الحكومة المقبلة ستكون مطالبة بتسريع وتيرة الاصلاحات الاقتصادية ومعالجة قضايا الشباب الملحة لا سيما في ظل التحديات الاجتماعية الراهنة التي تفرض ضغوطا متزايدة على الفاعلين السياسيين في المرحلة القادمة.
اولويات الحكومة القادمة وتحديات الاستثمار
واضافت المصادر ان هناك رهانات كبرى مرتبطة بملف الاستثمارات الضخمة التي تناهز قيمتها عشرين مليار دولار والموجهة لقطاعات البنية التحتية والملاعب والسكك الحديدية لضمان نجاح التظاهرة الرياضية العالمية التي يشارك المغرب في تنظيمها.
واوضحت البرامج الانتخابية للاحزاب المتنافسة تركيزها المكثف على خلق فرص عمل جديدة للشباب وتحسين ظروف العيش والخدمات الاجتماعية في اطار استراتيجية وطنية تهدف الى مضاعفة الناتج المحلي الاجمالي خلال السنوات القليلة المقبلة.
وشددت الاحزاب المشاركة في هذا الاستحقاق على ضرورة تعزيز التنمية المحلية وتجاوز العقبات التي ادت الى ارتفاع اسعار المواد الاستهلاكية وهو الملف الذي هيمن على نقاشات الحملة الانتخابية التي سبقت هذا اليوم.
مؤشرات المشاركة السياسية في المغرب
وكشفت الارقام الرسمية ان الكتلة الناخبة تضم ملايين المواطنين المسجلين في القوائم الانتخابية مما يجعل من عملية التصويت اليوم اختبارا حقيقيا لمدى انخراط جيل الشباب في العمل السياسي واليات الممارسة الديمقراطية بالمملكة.
واظهرت التقديرات ان النتائج الاولية للانتخابات ستبدا في الظهور خلال الساعات القادمة مما سيمهد الطريق للمشاورات السياسية التي سيجريها رئيس الحكومة المعين لتشكيل ائتلاف حكومي جديد قادر على قيادة المرحلة المقبلة بكل استحقاقاتها.
واوضحت المعطيات ان المشهد السياسي المغربي يعيش حالة من الحراك الديمقراطي حيث تتنافس عدة قوى سياسية لتقديم بدائل اقتصادية واجتماعية تتماشى مع التطلعات الوطنية الكبرى في ظل استعداد المملكة لاستقبال تظاهرات دولية كبرى.
