كشفت المباحثات الاخيرة بين بيروت والدوحة عن توجه جاد لتخفيف حدة التوترات في المنطقة عبر تكثيف المساعي الدبلوماسية المشتركة، حيث جرى التركيز على ضمان امن واستقرار الدول العربية وتجنب اي مواجهات عسكرية قد تندلع.
واكد الجانبان خلال اللقاء رفيع المستوى على ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية والعمل بشكل وثيق لمواجهة التحديات الراهنة، مع التشديد على اهمية التنسيق المستمر لحماية المصالح المشتركة وتحقيق التهدئة في مختلف الملفات الساخنة بالشرق الاوسط.
وبين الطرفان ان المرحلة المقبلة ستشهد تفعيل شراكات استراتيجية تهدف الى دعم الجيش اللبناني، وضمان استمرار تدفق المساعدات اللازمة لتعزيز قدراته الميدانية واللوجستية في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد خلال الفترة الحالية.
تعاون اقتصادي وطاقوي لانتشال لبنان من ازمته
واضاف المسؤولون ان النقاشات تطرقت بشكل تفصيلي الى ملفات الطاقة والكهرباء باعتبارها اولوية قصوى، وذلك للمساهمة في التخفيف من الاعباء المعيشية التي تثقل كاهل المواطنين وتؤثر على استقرار الخدمات العامة في لبنان.
واوضح الجانبان ان هناك رؤية مشتركة لدعم مسارات التعافي الاقتصادي وجذب الاستثمارات الخارجية، بما يساهم في دفع عجلة اعادة الاعمار وتجاوز العقبات المالية التي تعيق مسيرة التنمية والنمو في الدولة اللبنانية خلال المرحلة القادمة.
واظهر اللقاء توافقا كبيرا حول اهمية استمرار التشاور الدائم بين البلدين، مع التأكيد على ان قطر ستظل شريكا فاعلا في دعم الاستقرار اللبناني عبر تقديم كافة اشكال المساندة السياسية والاقتصادية الممكنة في الوقت الراهن.
