تتزايد المخاوف الدولية بشكل لافت تجاه توجه شركة ميتا نحو دمج تقنيات التعرف على الوجوه في نظاراتها الذكية راي بان ميتا، حيث كشفت براءات اختراع حديثة عن قدرات تقنية مثيرة للجدل في رصد الاشخاص.
واوضحت تقارير تقنية ان المشروع قد يتيح للنظارات تحديد هوية المارة في مجال رؤية المستخدم بشكل تلقائي، واضافت ان الشركة تسعى لربط هذه البيانات بتطبيقات الذكاء الاصطناعي لاغراض قد تهدد الخصوصية الشخصية.
وبينت الشركة في ردها انها لم تتخذ قرارا نهائيا بشأن طرح هذه الميزات للمستهلكين، واكدت ان المشروع لا يزال في مراحل الاختبار الداخلية دون ان يتم اعتماده بشكل رسمي في المنتجات الحالية.
المراقبة والتصوير الخفي
وكشفت تجارب ميدانية ان طبيعة النظارات تسمح بالتصوير الخفي دون الحاجة لاستخدام الهواتف، وشدد خبراء على ان مصباح التنبيه الصغير الموجود في الاطار يمكن تعطيله بسهولة من قبل المستخدمين لتجاوز قيود الخصوصية.
واظهرت بيانات حديثة تلقي جهات حماية القاصرين بلاغات عديدة تتعلق بتصوير نساء دون علمهن، واشار تقرير رسمي الى ان هذه المقاطع يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي مما يفاقم من خطورة الموقف.
واكدت ميتا انها قامت بتحديث برمجيات النظارات لمنع التصوير عند حجب مؤشرات الضوء، واضافت انها ستتخذ اجراءات قانونية صارمة ضد الشركات التي تطور ادوات تساعد المستخدمين على التحايل على انظمة الحماية.
اعتراضات حقوقية وقانونية
وقالت اكثر من سبعين منظمة غير حكومية ان هذه التقنية تفتح الباب امام اساءة الاستخدام، واضافت ان المخاطر تشمل امكانية تتبع الاشخاص من قبل المحتالين او جهات غير مخولة في الاماكن العامة.
واشارت هيئات حماية البيانات في اوروبا الى ان هذه النظارات تمثل تحديا اخلاقيا كبيرا، واوضحت ان استطلاعات الرأي تظهر قلق اغلبية السكان من مصير بياناتهم الشخصية التي تجمعها هذه الاجهزة المتطورة.
وبينت تقارير قانونية ان هناك انقساما حول الحاجة لتشريعات جديدة، واضافت ان البعض يرى ضرورة تطبيق القوانين الحالية لحماية الحياة الخاصة بينما يطالب آخرون باطر قانونية اكثر صرامة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي.
الحظر في المحاكم والمؤسسات
وكشفت مصادر قضائية ان العديد من المحاكم في دول مختلفة بدأت بحظر استخدام هذه النظارات داخل قاعاتها، واوضحت ان الهدف هو منع تصوير الموظفين والمتهمين والجمهور دون الحصول على اذن مسبق.
واكدت السلطات الامريكية والنرويجية ان استخدام هذه الاجهزة في الاماكن العامة يثير مخاوف امنية، واضافت ان الشرطة الفيدرالية اتخذت خطوات لمنع موظفيها من استخدامها خشية تسريب معلومات حساسة او بيانات سرية.
وبينت التوجهات الاخيرة ان ميتا قد تطرح اصدارات خالية من الكاميرات لتهدئة الغضب الشعبي، واضافت ان دمج الذكاء الاصطناعي يجعل النقاش اكثر تعقيدا نظرا لقدرة الاجهزة على تحليل هوية الاشخاص بشكل لحظي.
