يتاهب المنتخب السعودي لكرة القدم لخوض غمار منافسات كاس الخليج السابعة والعشرين التي تستضيفها مدينة جدة وسط طموحات كبيرة لانهاء حالة الجفاء مع منصات التتويج التي استمرت لاكثر من عقدين من الزمن.
وتسعى الكتيبة الخضراء لتحقيق اللقب الرابع في تاريخها خلال البطولة التي تقام بين سبتمبر واكتوبر المقبلين مستغلة عامل الارض والجمهور للظهور بمستوى يليق بسمعة الكرة السعودية ومكانتها الكبيرة على المستوى الاقليمي والقاري.
واكدت قرعة البطولة وقوع المنتخب السعودي في مجموعة حديدية تضم منتخبات العراق والكويت وعمان مما يفرض على اللاعبين والجهاز الفني بقيادة المدرب يورغوس دونيس ضرورة التركيز العالي منذ صافرة البداية لتحقيق نتائج ايجابية.
تحديات فنية وطموحات جماهيرية
وبينت التحضيرات الاخيرة ان المنتخب السعودي سيخوض البطولة في ظل غيابات مؤثرة ابرزها قائد الفريق سالم الدوسري والمدافع سعود عبد الحميد بداعي الاصابة مما يضع المدرب امام اختبار حقيقي لايجاد البدائل المناسبة.
واضاف المحللون ان الاعتماد على الاسماء الشابة والوجوه الجديدة في هذه النسخة قد يكون فرصة ذهبية لاثبات الذات وبناء قاعدة قوية استعدادا للاستحقاقات القارية القادمة التي تتطلب جهدا مضاعفا وعقلية انتصارية دائمة.
وشدد الخبراء على اهمية استغلال هذه البطولة كمنصة لصقل المواهب ورفع مستوى التنافسية بين اللاعبين خاصة وان الجماهير السعودية تنتظر بفارغ الصبر رؤية منتخبها يتربع مجددا على عرش الكرة الخليجية بكل جدارة.
ارث تاريخي ومسيرة حافلة
واظهرت السجلات التاريخية ان المنتخب السعودي يمتلك سجلا حافلا في بطولات الخليج حيث شارك بفعالية منذ النسخة الاولى عام 1970 ولم يغب عن المنافسات سوى في مناسبة وحيدة عام 1990 لاسباب تنظيمية.
وكشفت الارقام ان الاخضر توج باللقب في ثلاث مناسبات اعوام 1994 و2002 و2003 وهو ما يعكس عراقة المنتخب وقدرته على العودة القوية للمنافسة في كل مرة يواجه فيها تحديات كروية اقليمية صعبة.
واوضح التاريخ ان قائمة هدافي المنتخب تزخر باسماء اسطورية مثل ماجد عبد الله الذي سجل 17 هدفا وياسر القحطاني برصيد 10 اهداف مما يضع تحديا امام الجيل الحالي لمحاكاة هذا التاريخ المشرف في البطولة القادمة.
