تعتبر القهوة المشروب المفضل للكثيرين لبدء يومهم بنشاط وحيوية بفضل ما تحتويه من كافيين ومركبات نباتية مفيدة للجسم، لكن التوقيت المثالي لتناولها يلعب دورا محوريا في تعظيم فوائدها الصحية دون التأثير السلبي على النوم.
واوضحت دراسات حديثة ان شرب القهوة في توقيتات مدروسة يساعد في موازنة مستويات الطاقة خلال اليوم، خاصة للاشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الكافيين أو يواجهون صعوبات متكررة في الخلود الى النوم ليلا.
وبين الخبراء ان الاستفادة القصوى من الكافيين لا ترتبط فقط بالكمية المستهلكة، بل بتنسيق وقت تناول المشروب مع الساعة البيولوجية للجسم لضمان استقرار مستويات اليقظة والتركيز الذهني طوال ساعات العمل المزدحمة بالمهام.
توقيت القهوة الامثل لتعزيز النشاط والتركيز
واكد الباحثون ان منتصف الصباح واوائل فترة ما بعد الظهر هما الوقتان الذهبيان لتناول القهوة، حيث تنخفض مستويات الطاقة بشكل طبيعي في هذه الاوقات مما يجعل الكافيين عاملا مساعدا في استعادة النشاط والتركيز.
وكشفت الملاحظات العلمية ان تأخير تناول الكوب الاول لمدة تسعين دقيقة بعد الاستيقاظ يسمح للجسم بالاستيقاظ طبيعيا، مما يعزز من استدامة الطاقة ويقلل من الحاجة الى تناول كميات اضافية من الكافيين خلال اليوم.
واضاف المختصون ان تناول القهوة بعد وجبة الغداء يساهم في التغلب على خمول ما بعد الطعام، حيث يعمل الكافيين على اعاقة عمل الادينوزين المسؤول عن الشعور بالنعاس، مما يرفع من كفاءة الاداء الذهني.
متى يجب عليك التوقف عن شرب القهوة
وشدد الخبراء على ضرورة تجنب الكافيين بعد الساعة الثالثة عصرا، لان مفعول المادة المنبهة قد يستمر في الجسم لعدة ساعات مما يؤدي الى اضطرابات النوم وتقليل جودة الراحة التي يحصل عليها الشخص ليلا.
واوضح المتخصصون ان الاشخاص الذين يعانون من مستويات عالية من التوتر يجب ان يقللوا من تناول القهوة، لان الكافيين قد يفاقم اعراض القلق ويرفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بشكل غير مريح.
واشار الخبراء في النهاية الى اهمية مراقبة استجابة الجسم الفردية للكافيين، فلكل شخص قدرة مختلفة على التمثيل الغذائي لهذه المادة، مما يجعل من الضروري ضبط مواعيد شرب القهوة بناء على ما يريح جسدك.
