قال خبير الامن السيبراني المهندس مجدي القبالين إن منصات عالمية للمراهنات والقمار تستقبل مستخدمين من داخل الأردن، مشيرا إلى أن القانون الأردني يجرم المراهنات، في وقت لا توجد فيه منصات محلية مرخصة لممارسة هذا النشاط.
وجاءت تصريحات القبالين خلال استضافته في برنامج «بصوتك» الذي يقدمه عامر الرجوب عبر إذاعة عين إف إم، ضمن حلقة ناقشت انتشار المراهنات والقمار وانعكاساتهما على الشباب.
وأضاف القبالين أن تقديراته تشير إلى تسجيل نحو مليون زيارة من الأردن إلى مواقع المقامرة خلال شهر واحد، فيما قد تصل قيمة الأموال المتداولة إلى عشرات الملايين، معتبرا أن هذه الارقام تعكس، بحسب تقديره، حجم انتشار المراهنات.
وأشار إلى أن التلاعب بنتائج المباريات يعد ظاهرة معروفة عالميا، وقد يحدث من خلال اتفاقات مع رؤساء أندية أو لاعبين أو عاملين في المجال الرياضي بهدف التأثير في أحداث محددة داخل المباريات بما قد ينعكس على نتائجها.
وأوضح أن المراهنات في الأردن ليست ظاهرة جديدة، لكنها أصبحت أكثر سهولة مع انتشار وكلاء لمنصات عالمية وتوفر وسائل دفع إلكترونية، لافتا إلى استخدام المحافظ الإلكترونية وخدمة «كليك» في عمليات الدفع، بحسب ما ذكر.
وقال القبالين إن منصات المراهنات قد تستغل، بحسب ما أوضح، في عمليات مرتبطة بغسل الاموال، من خلال تحويل الأموال إلى منصات المراهنة ثم إعادتها على دفعات، كما أشار إلى إمكانية ارتباط بعض العمليات بسرقة بيانات أو بطاقات ائتمانية.
ولفت إلى أن المراهنات تشمل في الأردن الأحداث الرياضية، مشيرا إلى أن الدوري الأردني أصبح، بحسب قوله، ضمن الاسواق التي تجري عليها المراهنات، إلى جانب وجود أشخاص دون سن 18 عاما يمارسون هذا النشاط.
وأضاف أن بعض الأردنيين يتجهون أيضا إلى المراهنة على أحداث سياسية أو تفاصيل مرتبطة بالمشاهير، مستشهدا بأمثلة تتعلق بنوع الملابس أو ألوان ربطات العنق، فيما قال إن بعض الأشخاص يلجأون إلى الاقتراض من البنوك لتمويل المراهنات، مشيرا إلى مراهنات طالت الزي الرسمي لحفل الفنان عمرو دياب في الأردن.
وحذر القبالين من وصول هذه الممارسات إلى طلبة المدارس، مستشهدا بحالة نقلها أحد أولياء الامور، قال فيها إن ابنه الذي يدرس في الصف العاشر خسر 300 دينار بعد دخوله إلى منصات المراهنات باستخدام بطاقة ائتمانية.
وأكد أن الترويج لمنصات المراهنات يعد جريمة يعاقب عليها القانون، داعيا إلى وضع تشريع واضح وتشديد العقوبات لمواجهة انتشار هذه المنصات وحماية الفئات العمرية الصغيرة.
