يواصل رئيس مجلس الوزراء اللبناني جهودا دبلوماسية مكثفة في الولايات المتحدة الاميركية لتعزيز الاستقرار الداخلي وحشد المساندة الدولية لمواجهة تداعيات الحرب المتفاقمة، حيث يسعى لبنان لتأمين غطاء سياسي ومالي لدعم مؤسساته الوطنية.
واوضح رئيس الحكومة خلال زيارته الحالية ان جدول اعماله في نيويورك وواشنطن يتضمن لقاءات هامة مع قادة دوليين ومسؤولين في صندوق النقد والبنك الدوليين، وذلك لطرح رؤية لبنان للتعافي الاقتصادي والسياسي.
وبين ان هذه التحركات تستهدف بالدرجة الاولى تثبيت الاستقرار الميداني وتوفير شبكة امان للمواطنين الذين يعانون من ظروف قاسية، مع التركيز على حاجة الدولة الماسة لمواكبة احتياجات النازحين والاسر المتضررة من النزاع.
مساعي دولية لاغاثة المتضررين في لبنان
وكشفت وزيرة الشؤون الاجتماعية عن تنسيق وثيق مع ايطاليا والشركاء الدوليين لتامين مساعدات عاجلة للعائلات الاكثر احتياجا، مؤكدة ان الجهود تتركز على الانتقال من مرحلة الطوارئ الى مرحلة التعافي المستدام للنازحين.
واضافت الوزيرة ان تحالف متجذرون من اجل لبنان نجح في جمع تبرعات مالية هامة يتم توزيعها بشفافية على الفئات الاكثر ضعفا ككبار السن وذوي الاعاقة والاسر التي تعيلها نساء في مختلف المناطق.
وشددت على ان الدعم الايطالي الذي شمل ملايين اليوروهات ومساعدات عينية طبية وغذائية يمثل رسالة تضامن دولية هامة مع الشعب اللبناني، مما يعزز قدرة المؤسسات المحلية على مواجهة الازمات المتلاحقة التي عصفت بالبلاد.
مواقف سياسية حول مسار التفاوض والاستقرار
واكد النائب الان عون ان مسارات التفاوض لا تزال قائمة رغم التحديات الميدانية الكبيرة، مشيرا الى ان الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة بحصرية السلاح لتحقيق الاستقرار الدائم وتجنب المزيد من المخاطر.
وبين ان التأخير في الحسم التفاوضي يفرض تحديات اضافية امام الحكومة، داعيا الى ضرورة تكاتف القوى السياسية لدعم المبادرات الدبلوماسية التي يقودها رئيس الحكومة لحماية لبنان من الانزلاق نحو سيناريوهات اكثر تعقيدا.
واظهر ان المرحلة المقبلة تتطلب حكمة في التعامل مع الملفات السياسية الشائكة، مع ضرورة منح الاولوية القصوى لمصالح المواطنين المتضررين وضمان عودتهم الى مناطقهم بكرامة وامان تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية.
