اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

النفط والكهرباء توقفا معا بين الأردن والعراق.. ماذا يجري خلف الكواليس؟

النفط والكهرباء توقفا معا بين الأردن والعراق.. ماذا يجري خلف الكواليس؟
صهاريج نفط

 

توقفت مسارا تبادل الطاقة بين الاردن والعراق منذ بداية العام الحالي؛ فلم تعد شحنات النفط العراقي تصل الى المملكة بعد ان استورد الاردن نحو 2.75 مليون برميل خلال 2025، وفي الاتجاه المعاكس توقفت الكهرباء الاردنية عن الوصول الى قضاء الرطبة غربي العراق بعد اعادة ربطه بالشبكة العراقية، في وقت يبحث فيه البلدان استئناف توريد الخام العراقي، ودراسة انواع جديدة من النفط، واستكمال مشروع الربط الكهربائي تمهيدا لرفع قدرته الى 500 ميغاواط، وسط عودة الحديث عن استخدام الاردن وميناء العقبة في نقل وتصدير النفط العراقي.

النفط توقف.. والخلاف حول الخام يؤخر عودة الشحنات

ومنذ بداية 2026، لم تصل الى الاردن اي شحنة جديدة من النفط الخام العراقي، بعد ان بلغت الكميات المستوردة خلال العام الماضي نحو 2.748 مليون برميل، رغم توقف الامدادات بصورة كاملة لمدة ثلاثة اشهر خلال 2025.

وكانت الشحنات في الاشهر التي شهدت توريدا تدور حول 300 الف برميل شهريا، بما يعادل قرابة 10 الاف برميل يوميا، وهي الكمية المتفق عليها بموجب مذكرة التفاهم بين البلدين، مع هامش زيادة او نقصان بنسبة 15%.

وتغطي هذه الكميات نحو 7% من احتياجات الاردن النفطية، فيما تتضمن الترتيبات بين البلدين امكانية تعويض الكميات التي يتعذر توريدها، وهي آلية سبق استخدامها خلال فترات توقف النقل.

الا ان احتساب جميع الكميات التي لم تصل الى المملكة منذ بداية العام باعتبارها مستحقة للتعويض لا يتم تلقائيا، اذ يحتاج تحديد الكميات الواجب تعويضها الى حسم رسمي بين الجانبين.

وبحسب مصدر مطلع، طلب الجانب العراقي تغيير نوع الخام المصدر الى الاردن من خام كركوك الى خام البصرة، وهو ما استدعى من الجانب الاردني دراسة مواصفات الخام الجديد ومدى قدرة مصفاة البترول الاردنية على تكريره.

وخاطب الجانب الاردني العراق في بداية الشهر الحالي للحصول على مواصفات خام البصرة، بهدف دراسة مدى ملاءمته لعمليات التكرير في المملكة.

ويختلف خام البصرة عن خام كركوك الذي اعتادت المملكة استيراده، فيما ينقسم الخام المنتج في جنوب العراق الى خام البصرة الخفيف وخام البصرة الثقيل، وهما من الخامات التي يجري تسويقها عالميا.

واكد مدير عام مصفاة البترول المهندس حسن الحياري ان التواصل يجري على صعيد القطاع الخاص مع شركة التسويق العراقية "سومو"، لتحديد انواع النفط المناسبة للمصفاة، او بحث امكانية العودة الى استيراد خام كركوك.

وكان العقد السنوي الاخير لتوريد النفط العراقي قد انتهى في 26 حزيران 2025، قبل تمديده لمدة ثلاثة اشهر بدأت في تشرين الاول وانتهت في كانون الاول، بهدف استكمال توريد الكميات المتفق عليها، قبل ان تتوقف الشحنات مع بداية العام الحالي.

500 شاحنة تأثرت.. والكهرباء سلكت طريقا معاكسا

وتجاوز اثر توقف النفط مسألة الشحنات نفسها، ليطال حركة النقل البري التي كانت تعتمد عليها عملية نقل الخام العراقي الى الاردن عبر حدود طريبيل–الكرامة.

وكانت الصهاريج تنقل الخام الى مصفاة البترول الاردنية في الزرقاء، وتتوزع عمليات النقل بين شركات اردنية وعراقية، وبحجم يصل في الاشهر الطبيعية الى نحو 300 الف برميل شهريا.

لكن الشاحنات الاردنية التي كانت تعمل في نقل الخام العراقي لم تتوقف عن العمل بصورة كاملة، اذ تحول جزء من نشاطها الى النقل من ميناء العقبة، الذي يشهد ارتفاعا في حركة البضائع المتجهة الى العراق.

وتظهر بيانات نقابة ملاحة الاردن ارتفاع عدد الحاويات المتجهة الى العراق عبر ميناء العقبة من 3.599 الاف حاوية خلال الاشهر السبعة الاولى من 2025 الى 37.182 الف حاوية خلال الفترة ذاتها من العام الحالي، بزيادة بلغت 33.583 الف حاوية وبنسبة 933.1%.

وبذلك لم يؤد توقف النفط العراقي الى نقص في امدادات السوق المحلية، نتيجة تعدد مصادر استيراد الخام والمشتقات النفطية، لكنه اوقف مسارا من مسارات التوريد البري التي اعتمد عليها الاردن خلال السنوات الماضية.

وفي الاتجاه المقابل، توقفت الكهرباء الاردنية عن الوصول الى قضاء الرطبة، بعد اعادة ربط القضاء بمنظومة الكهرباء الوطنية العراقية عن طريق القائم.

وبحسب مسؤولين عراقيين، جاءت الخطوة بعد استكمال ابراج نقل الطاقة من خط الريشة الى الرطبة–القائم، لتتلقى الرطبة احتياجاتها من الشبكة العراقية بدلا من الخط الاردني.

وقال قائم مقام قضاء الرطبة ان خط الربط الاردني اوقف حاليا لحين استكمال متطلبات المشروع، على ان تتضمن المرحلة المقبلة استكمال ربط ابراج خط 400 كيلوفولت.

ونقلت وكالة الانباء العراقية عن قائم مقام قضاء الرطبة عماد الدليمي ان استكمال الاعمال سيسمح باجراء مباحثات بين العراق والاردن لاعادة تشغيل خط الربط بقدرة تصل الى 500 ميغاواط.

ومن الجانب الاردني، كشفت شركة البترول الوطنية ان توقف الكهرباء عن الرطبة جاء بعد توفير بديل من الشبكة العراقية، مؤكدة ان مشروع الربط الكهربائي بين البلدين لا يزال قائما، مع توجه لرفع قدرته مستقبلا الى 500 ميغاواط بعد استكمال البنية التحتية.

ويستهدف المشروع تبادل الطاقة وتعزيز استقرار المنظومة الكهربائية، وكانت محافظة الانبار من المراحل الاولى للمشروع، ضمن خطة عراقية لتنويع مصادر استيراد الكهرباء وتقليل الاعتماد على مصدر واحد.

وفي 26 ايلول 2024، وقعت وزارة الكهرباء العراقية ممثلة بشركة نقل كهرباء المنطقة الوسطى التعديل الثاني لعقد بيع الطاقة الكهربائية مع وزارة الطاقة والثروة المعدنية الاردنية ممثلة بشركة الكهرباء الوطنية.

وشمل الاتفاق تجديد تزويد قضاء الرطبة بالطاقة الكهربائية عبر شبكة جهد 132 كيلوفولت، من خلال الشبكة الاردنية القادمة من منطقة الريشة في محافظة المفرق.

وكان الاتفاق يتضمن الانتقال مستقبلا الى شبكة نقل بجهد 400 كيلوفولت بعد استكمال الخطوط والاعمال المطلوبة من الجانبين.

العراق يبحث منفذا جديدا.. والعقبة تعود الى المشهد

وياتي توقف النفط العراقي عن الوصول الى الاردن بالتزامن مع بحث بغداد عن منافذ اضافية لتصدير الخام، في ظل الضغوط التي تواجه مسارات التصدير وحركة الملاحة في المنطقة.

ويعتمد العراق بصورة رئيسية على الموانئ الجنوبية لتصدير النفط، وهو ما دفعه الى البحث عن مسارات اخرى لايصال الخام الى الاسواق.

وكان العراق قد حذر من ان استمرار اغلاق مضيق هرمز قد يخفض ايراداته النفطية الشهرية من نحو 7 مليارات دولار الى مليار دولار، في وقت بلغ فيه متوسط صادراته قبل الازمة قرابة 3.3 مليون برميل يوميا.

وفي هذا السياق، تعمل بغداد على تنويع منافذ التصدير، فيما قالت عضو لجنة النفط النيابية العراقية زينب الخزرجي، في تصريح نقلته وكالة الانباء العراقية، ان وزارة النفط تتحرك باتجاه الاردن وتركيا وسوريا ودول اخرى.

كما اعلنت وزارة النفط العراقية العمل على منظومة جديدة لانابيب نقل وتصدير الخام عبر مساري البصرة–حديثة–فيشخابور، وحديثة–بانياس، ضمن مساعي فتح منافذ اضافية امام الصادرات النفطية.

ولا يتوقف الدور المحتمل للاردن عند استئناف توريد نحو 10 الاف برميل يوميا، اذ كشف وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة ان الاردن تلقى طلبات لدراسة امكانية تصدير النفط الخام والوقود الثقيل العراقي عبر اراضي المملكة.

وقال الخرابشة ان الجهات المعنية تدرس هذه الطلبات وفقا للامكانات المتاحة، بما في ذلك القدرات التخزينية في المملكة، والحفاظ على المخزون الاستراتيجي للسوق المحلية، وقدرات ميناء العقبة والرصيف المخصص لاستقبال وتصدير النفط الخام ومشتقاته.

كما يعود مشروع انبوب النفط العراقي–الاردني الى الواجهة، وهو المشروع المطروح منذ سنوات لنقل النفط من جنوب العراق وصولا الى ميناء العقبة على البحر الاحمر، بطول يقارب 1700 كيلومتر وفقا للتصورات الموضوعة له.

وكان الخرابشة قد اعلن في وقت سابق موافقة مجلس الوزراء العراقي على الاتفاقية الاطارية للمشروع، الا ان الانبوب لم يدخل حتى الان مرحلة التنفيذ، في ظل تحديات مرتبطة بالتمويل والظروف السياسية والامنية.

وبين توقف شحنات النفط من العراق، وانقطاع الكهرباء الاردنية عن الرطبة، تتحرك المباحثات حاليا في اتجاه مختلف؛ فالاردن يبحث مع الجانب العراقي امكانية استئناف الخام، ويدرس مواصفات النفط البديل، فيما يستعد مشروع الربط الكهربائي لمرحلة جديدة تستهدف رفع قدرته الى 500 ميغاواط، بالتزامن مع بحث خيارات اوسع يمكن ان تجعل العقبة منفذا للصادرات النفطية العراقية.

طموحات ذهبية تلاحق ابطال الكراتيه في دورة الالعاب الاسيوية مستشفى الكندي يشارك في يوم التغيير مضيق هرمز تحت قبضة طهران ورسائل حازمة بانتظار استجابة امريكا ليديا مصلح تنهي مشاركتها في اسياد ناغويا وتكشف تفاصيل ادائها تعويض مجزي لأردنية "نفسيتها تعبانة" بسبب كفالة قرض حقيقة تحويل شارع المية إلى طريق مدفوع الأجر تأمين تدفق النفط العالمي عبر مضيق هرمز بجهود عسكرية امريكية ليديا مصلح تنهي مشاركتها في دورة الالعاب الاسيوية بناغويا علامات خفية لنفاد مخزون الحديد لدى النساء قبل الاصابة بفقر الدم خناق الاحتلال يطوق مواسم العنب في الخليل ويهدد هوية الارض عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني الملك يبدأ زيارة عمل إلى نيويورك ويشارك في اجتماعات الأمم المتحدة حسّان يضع حجر الأساس لمشروع إيصال الغاز الطبيعي للروضة الصناعية في معان إربد.. راقي شرعي يُدلّك سيدة وزوجها بالزيت لإنجاب أطفال.. والجلسة تنتهي بقضية معقدة حصيلة دامية في غزة مع استمرار العمليات العسكرية وسقوط ضحايا جدد نهاية مشوار ابطال الفنون القتالية في دورة الالعاب الاسيوية سطو جريء على محمص شهير في الوحدات النفط والكهرباء توقفا معا بين الأردن والعراق.. ماذا يجري خلف الكواليس؟ تحركات دبلوماسية لبنانية مكثفة لانتزاع دعم دولي وتخفيف وطاة النزوح