تستمر العمليات العسكرية الاسرائيلية المكثفة في انحاء متفرقة من قطاع غزة وسط تفاقم حاد في الازمات الصحية والانسانية نتيجة الحصار المطبق ونقص الامدادات الطبية والوقود الذي يعيق عمل الطواقم الاغاثية في الميدان.
وكشفت مصادر ميدانية عن سقوط شهداء وجرحى جراء الغارات والقصف المدفعي المتواصل، حيث استهدفت طائرات الاحتلال مركبات مدنية ومناطق سكنية مكتظة بالنازحين، مما زاد من اعداد الضحايا في صفوف المدنيين العزل بشكل كبير.
وبينت التقارير الواردة من مدينة غزة ان طواقم الدفاع المدني تواجه صعوبات بالغة في الوصول الى اماكن الاستهداف بسبب التحليق المكثف للطائرات المسيرة، ما يعطل عمليات الانقاذ وانتشال الشهداء من تحت الركام.
استهداف الاحياء السكنية والنازحين
واكد شهود عيان ان الغارات الاسرائيلية تركزت على حي الشيخ رضوان ومناطق شمالي القطاع، حيث تم استهداف مركبات مدنية وسط تجمعات سكانية، مما ادى الى وقوع اصابات حرجة بين المارة والاطفال في المنطقة.
واضافت المصادر ان القصف المدفعي لا يزال يطال المناطق الشرقية ومخيمات النزوح، مع استمرار عمليات نسف المنازل في بيت لاهيا، مما يجبر الاف العائلات على النزوح مجددا في ظل ظروف معيشية قاسية للغاية.
واوضحت التقارير ان غزة تعاني من تكدس سكاني خانق في المساحات المتبقية، حيث يعيش اكثر من مليوني فلسطيني في ظروف كارثية، مع استمرار محاولات استئناف التعليم رغم دمار معظم المدارس وتحولها لمراكز ايواء.
ارتفاع حصيلة الضحايا وتداعيات التصعيد
وكشفت الاحصائيات الطبية المحدثة عن ارتفاع كبير في اعداد الشهداء والمصابين منذ بدء الحرب، حيث تستقبل المستشفيات يوميا ضحايا جدد جراء القصف المستمر، مما يضع القطاع الصحي امام تحديات وجودية لا يمكن تجاوزها.
واشار محللون سياسيون الى ان هذا التصعيد يعكس سياسة اسرائيلية تهدف الى فرض واقع ميداني جديد، في ظل صمت دولي تجاه الانتهاكات المتكررة، وانهيار البنية التحتية اللازمة لانتشال الضحايا تحت الانقاض.
واضاف الخبراء ان نتنياهو يسعى لتسويق هذه العمليات كإنجازات امنية امام جمهوره، مستغلا التباين في المواقف الدولية حول توصيف خروقات وقف اطلاق النار، مما يعزز حالة التوتر في كافة المناطق الفلسطينية ولبنان وسوريا.
