خيم الحزن على الاوساط الطبية في قطاع غزة اليوم السبت بعد استشهاد بصير منير البرش نجل المدير العام لوزارة الصحة اثر غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة اسرائيلية استهدفت مخيم جباليا شمال القطاع.
واوضحت مصادر محلية ان الغارة وقعت بالقرب من مقر الدفاع المدني في المنطقة مما اسفر عن استشهاد نجل البرش واصابة عدد من المواطنين الذين كانوا متواجدين في محيط موقع الاستهداف لحظة وقوع الحادث.
وكشفت لحظات الوداع التي وثقها الحاضرون في مجمع الشفاء الطبي عن مشاعر مؤلمة حيث ظهر الدكتور منير البرش وهو يحتضن جثمان ابنه مودعا اياه بكلمات تعبر عن الصبر والاحتساب في ظل الظروف الصعبة.
قصة وداع مؤثرة
وبين الدكتور البرش في حديثه عن اللحظات الاخيرة انه كان قد تبادل الحديث مع نجله الذي طلب منه عدم مرافقته خشية تعرضهما لخطر الاستهداف معا قبل ان يغادر ابنه الخيمة ويستشهد في الغارة.
واكد البرش ان ابنه كان مجاهدا في سبيله ومؤمنا بقضيته حيث خاطبه قائلا لقد سبقتني الى الجنة يا بني وهي كلمات عكست عمق ايمانه وقوة تحمله امام فقدان فلذة كبده خلال هذه الحرب.
واضاف ان هذه الفاجعة تاتي لتضيف فصلا جديدا من المعاناة الشخصية للعائلة حيث سبق وان فقد الدكتور البرش ابنته جنان قبل نحو ثلاثة اعوام في قصف اسرائيلي مماثل استهدف منزلا في مخيم جباليا.
مسيرة صمود وتضحية
وشدد الدكتور البرش على استمراره في اداء واجبه الوطني والمهني رغم كل الاوجاع التي لحقت به حيث ظل حاضرا في مستشفيات شمال القطاع منذ بداية الحرب للاشراف على توزيع الموارد الطبية المحدودة.
واوضح ان دوره القيادي برز بشكل جلي خلال حصار مجمع الشفاء الطبي حيث رفض مغادرة المستشفى والتمسك بحماية المرضى والجرحى رغم الضغوط الميدانية الكبيرة والمخاطر التي واجهت الطواقم الطبية في ذلك الوقت.
وكشف البرش عن تفانيه في ادارة المنظومة الصحية من خلال التنقل بين المراكز الطبية لضمان استمرار الخدمة رغم خروج معظم المنشآت عن العمل بسبب القصف المستمر ونقص الوقود والمستلزمات الطبية الضرورية للحياة.
