تتصاعد حالة من الترقب والحذر في الشارع العراقي مع اقتراب موعد الانسحاب الاميركي المقرر نهاية الشهر الحالي، حيث تسيطر مخاوف من تبعات امنية واقتصادية قد تفرض واقعا جديدا على البلاد.
واضافت مصادر حكومية ان التحذيرات المتداولة في الفضاء العام تتضمن مبالغات غير دقيقة، مؤكدة ان الدولة العراقية تستعد لتحويل هذا التاريخ الى يوم للسيادة الوطنية عبر ترتيبات امنية وسياسية شاملة ومدروسة.
وبين مستشار رئيس الوزراء للشؤون الامنية قاسم الاعرجي ان الحكومة عازمة على حصر السلاح بيد الدولة، مشددا على ان اي جهة تحمل السلاح خارج القانون بعد اكتمال العملية ستواجه اجراءات قانونية صارمة.
تحديات الامن والسيادة الوطنية
واوضح الاعرجي ان اللجنة المعنية بحصر السلاح تعمل تحت اشراف مباشر من رئيس مجلس الوزراء، نافيا وجود سقف زمني محدد لانتهاء عملها، ومؤكدا ان المسار يهدف لتنظيم الملف بشكل نهائي.
واكد المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي ان موعد الانسحاب يمثل استحقاقا سياديا يعزز العلاقات الثنائية مع التحالف الدولي، مشيرا الى ان العراق يمتلك كافة الادوات الدستورية والدبلوماسية لادارة امنه الوطني بكل كفاءة.
واشار العبودي الى ان الحكومة ماضية في استكمال انهاء المهمة العسكرية وفق الاليات المتفق عليها، مبينا ان القوات المسلحة العراقية باتت قادرة على حماية البلاد وتأمين استقرارها بشكل كامل ومستقل تماما.
مخاوف اقتصادية وتأثيرات السوق
وحذر رجال دين وخبراء من احتمالية تعرض العراق لعقوبات اقتصادية مماثلة لتجارب سابقة، مطالبين المسؤولين بوضع مصلحة الشعب فوق كل الاعتبارات الحزبية وتجنب المجازفة بمصير البلاد في هذه المرحلة الحساسة.
واضاف خطيب جامع ابي حنيفة عبد الوهاب السامرائي ان البلاد امانة في اعناق الجميع، داعيا الى ادارة الملفات بحكمة وعقلانية لتفادي اي ازمات قد تؤثر على الاقتصاد العالمي واستقرار المنطقة ككل.
وكشف مرصد ايكو عراق المختص بالشأن المالي ان السوق الموازي يشهد ارتفاعا غير مسبوق في سعر صرف الدولار، موضحا ان حالة عدم اليقين والمضاربات النفسية تزيد من الضغوط على العملة المحلية.
