عاد نحو 400 الف طالب وطالبة في قطاع غزة الى فصولهم الدراسية بعد انقطاع دام 3 اعوام كاملة بسبب الحرب حيث تحولت الخيام البديلة الى مدارس تستقبل اعدادا تفوق طاقتها الاستيعابية بشكل كبير.
واضافت التقارير الميدانية ان العملية التعليمية تواجه نقصا حادا في الكتب والقرطاسية والمقاعد المناسبة للطلاب الذين يجلس بعضهم على فرش ممزقة وسط ظروف جوية قاسية لا توفر لهم الحماية الكافية داخل مخيمات النزوح.
وبينت وزارة التربية والتعليم انها بدات في تشغيل نظام التعليم المسرع لتقليص الفجوة المعرفية الكبيرة التي تراكمت لدى الاطفال خلال سنوات الحرب والنزوح المستمر حيث تضررت معظم المباني المدرسية واصبحت مراكز لايواء النازحين.
تحديات التعليم في خيام النزوح
واكد المعلمون ان العودة الى الدراسة تمثل بارقة امل لاستعادة ايقاع الحياة الطبيعية للاطفال الذين قضوا سنواتهم الماضية في مهام شاقة كتعبئة المياه والوقوف في طوابير المساعدات بدلا من تلقي التعليم الاساسي.
واشار المربون الى ان التفاوت في المستويات التعليمية بين الطلاب يفرض تحديات اضافية حيث يجد المعلم صعوبة في التعامل مع فصول تضم مستويات متباينة جدا نتيجة انقطاع البعض عن التعلم لفترات طويلة جدا.
واوضح مدير التربية والتعليم ان الوزارة تعمل مع شركاء دوليين لتوفير مساحات اضافية داخل المخيمات لاقامة فصول ميدانية تستوعب الاف الطلاب الذين لا يزالون ينتظرون فرصة للالتحاق بالعملية التعليمية في ظل ازمة المدارس.
خطط الطوارئ لاستيعاب الطلاب
واضاف المسؤولون ان الوزارة اعتمدت نظام الدوام الثلاثي لزيادة القدرة الاستيعابية حيث يتم تقسيم الطلاب على ورديات تمتد من الصباح الباكر حتى المساء في محاولة لتوفير مقعد دراسي لكل طفل في غزة.
وشدد الخبراء على ان خطة الطوارئ تركز بشكل اساسي على المهارات الجوهرية والدعم النفسي للطلاب الذين عانوا من ويلات الحرب بهدف معالجة الفاقد التعليمي واعادة تاهيل المعلمين للتعامل مع هذا الواقع التعليمي الصعب.
واكدت المنظمات الدولية ان استعادة التعليم في غزة تتطلب تضافر الجهود لتوفير بيئة امنة ومستلزمات دراسية اساسية تضمن للطلاب تعويض ما فاتهم من سنوات الدراسة التي ضاعت بسبب استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.
