قضت محكمة صلح جزاء الرصيفة بإدانة احد المشتكى عليهم والحكم عليه بالحبس مدة 4 اشهر وغرامة 5 دنانير، بعد ثبوت ارتكابه جرم اهانة الشعور الديني خلال خلاف وقع في حفلة خطوبة داخل ديوان في الرصيفة.
وبحسب القرار الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، فقد أُسند للمشتكى عليهم عدد من الجرائم، شملت الايذاء والذم والقدح والتحقير واهانة الشعور الديني والتهديد، فيما بلغت قيمة الادعاء بالحق الشخصي 300 دينار لغايات الرسوم.
وتعود تفاصيل القضية الى حفلة خطوبة اقيمت في ديوان حيث نشب خلاف بين اقارب العروس والعريس بعد دخول والد العروس اكثر من مرة الى قاعة النساء، قبل ان يتطور الامر الى مشادة وتهجم وتبادل عبارات مسيئة امام الحضور وقال: “يلعن أبو هيك نسب”.
ووفق ما ورد في القرار، فقد شهد احد المشتكين بان المتهم الذي ادين لاحقا بدأ بالتفوه بعبارات مسيئة للدين بصوت مرتفع امام الموجودين، فيما قال مشتكون اخرون انهم سمعوه يكرر عبارات تضمنت سبا للدين والذات الإلهية.
كما تضمنت الواقعة، بحسب شهادات المشتكين، تعرض احدهم للدفع والسقوط عن الدرج، الى جانب صدور عبارات تهديد من احد المشتكى عليهم، الامر الذي دفعهم الى تقديم الشكوى.
التنازل يسقط 3 جرائم.. والمحكمة تفصل في اهانة الشعور الديني
وخلال المحاكمة، حضر احد المشتكى عليهم وقرر انه غير مذنب، فيما حضر المشتكون واعلنوا اسقاط حقهم الشخصي عن جميع المشتكى عليهم.
واعتبرت المحكمة، وفق رصد موقع “صوت عمان”، ان اسقاط الحق الشخصي ترتب عليه اسقاط دعوى الحق العام في جرائم الايذاء والتهديد والذم والقدح والتحقير، وفقا لاحكام القانون، فيما قررت اسقاط الادعاء بالحق الشخصي بناء على الطلب.
لكن المحكمة لم تعتبر التنازل سببا لانهاء الملاحقة عن جرم اهانة الشعور الديني، حيث بحثت بشكل مستقل في البينات المتعلقة بهذا الجرم.
ووجدت المحكمة ان اقوال المشتكين جاءت متفقة في نسبة العبارات المسيئة الى المشتكى عليه (والد الخطيبة)، وان الافعال وقعت في مكان عام وعلى مسمع من اشخاص اخرين، وهو ما اعتبرته المحكمة محققا لاركان جرم اهانة الشعور الديني المنصوص عليه في المادة 278/2 من قانون العقوبات.
وبناء على ذلك، ادانت المحكمة المشتكى عليه عن جرم اهانة الشعور الديني، وحكمت عليه بالحبس مدة 4 اشهر والغرامة 5 دنانير والرسوم.
في المقابل، اعلنت المحكمة براءة المشتكى عليه الثاني من جرم اهانة الشعور الديني، لعدم قيام الدليل القانوني المقنع بحقه، موضحة ان جميع شهود النيابة نسبوا التفوه بالعبارات المسيئة الى المشتكى عليه الأول ولم يثبت ان المشتكي الثاني قام بالفعل ذاته.
المحكمة تحسم بقية الاتهامات
وفيما يتعلق بجرم الايذاء، قررت المحكمة اسقاط دعوى الحق العام عن المشتكى عليه الأول بعد تنازل المشتكين عن شكواهم.
كما اسقطت دعوى الحق العام عن المشتكى عليهما عن جرم التهديد، وكذلك عن جرائم الذم والقدح والتحقير المسندة الى المشتكى عليهم، استنادا الى احكام قانون العقوبات المتعلقة باسقاط الدعوى عند صفح المجني عليه وتنازله. وقررت المحكمة كذلك اسقاط الادعاء بالحق الشخصي بناء على الطلب.
وصدر القرار بمثابة الوجاهي بحق المشتكى عليه الأول وغيابيا بحق المشتكى عليهما الثاني والثالث مع قابليته للاعتراض.
