يواجه الاحتلال الاسرائيلي ضغوطا ثقافية وفنية متزايدة على مستوى العالم حيث يعبر الرأي العام الدولي عن رفضه القاطع للعدوان على قطاع غزة من خلال مقاطعة الفعاليات التي تشارك فيها تل ابيب في المحافل الدولية.
واعلنت ايرلندا انسحابها من مسابقة يوروفيجن الموسيقية للمرة الثانية على التوالي مؤكدة ان قرارها ياتي احتجاجا على استمرار نزيف الدماء في غزة بينما انضمت هولندا اليها معتبرة ان المشاركة لم تعد حيادية.
وبينت التقارير ان هذه الدول انضمت الى قائمة سابقة شملت اسبانيا وايسلندا وسلوفينيا حيث ترفض الشعوب والفنانون الانخراط في انشطة تجميل صورة الاحتلال في ظل ما يشهده القطاع من دمار شامل ومستمر.
الفن في مواجهة التضييق
وكشفت التطورات الاخيرة عن ازمة واسعة في الولايات المتحدة بعد استبعاد مغني الراب ماكليمور من جولة الفنان اد شيران بسبب مواقفه الداعمة لفلسطين وانتقاده العلني للعمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين في غزة.
واضافت المصادر ان هذا القرار قوبل بموجة انسحابات واسعة من قبل فنانين اخرين تضامنا مع ماكليمور في حين رسم فنانون فلسطينيون جدارية للمغني على ركام المنازل المدمرة تقديرا لموقفه الشجاع والانساني.
واكدت الاحداث ان محاولات الترهيب لا تنجح في اسكات الاصوات الحرة حيث تحول الفن الى ساحة معركة حقيقية لفضح جرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال امام انظار العالم اجمع في الوقت الحالي.
تداعيات فيلم نازا
واظهر فيلم نازا الاسرائيلي حجم الذعر لدى حكومة نتنياهو حيث تسعى لسن قوانين لمكافحة التشهير وتتوعد بسحب الجنسية من كل من يشارك في فضح ممارسات الجنود خلال الحرب الدائرة في القطاع.
واوضح مراقبون ان الفيلم الذي يستند الى شهادات حية لجنود واستخباريين يواجه حملة شرسة لكنه حظي بدعم كبير من سينمائيين ومؤسسات دولية تدافع عن حرية العمل الاستقصائي وكشف الحقائق المخفية.
وشدد الخبراء على ان تل ابيب تبدو عاجزة عن تغيير قناعات الشعوب رغم نفوذ جماعات الضغط حيث تواصل حرب الابادة ملاحقة الاحتلال في كل المهرجانات والمسارح حول العالم دون توقف.
