تشهد ساحات المسجد الاقصى المبارك حالة من التوتر المتزايد في ظل تصاعد قرارات الابعاد التي تفرضها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين، بالتزامن مع تكثيف الاقتحامات والطقوس اليهودية داخل باحاته ومحيطه بشكل مستمر وممنهج.
واكدت تقارير ميدانية ان وتيرة هذه القرارات ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الاخيرة، مستهدفة بشكل خاص الفاعلين والمدافعين عن المسجد، حيث تسعى سلطات الاحتلال لافراغ المكان من المصلين لفرض واقع ديني جديد.
واوضح مراقبون ان قرارات الابعاد لا تقتصر على منع الدخول للمسجد فحسب، بل تمتد لتشمل منع الوصول الى البلدة القديمة ومحيط المسجد، مما يعكس سياسة تضييق واسعة النطاق تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة.
استهداف ممنهج للمرابطين في الاقصى
واشار خبراء في شؤون القدس الى ان الحملة تستهدف بشكل مباشر الاسرى المحررين والمرابطين والحراس وموظفي الاوقاف، بهدف شل حركة المدافعين عن المسجد وتسهيل تنفيذ الاقتحامات والطقوس الاستفزازية من قبل الجماعات المتطرفة.
وبينت المعطيات ان تزامن هذه الاجراءات مع موسم الاعياد العبرية ليس من قبيل الصدفة، بل هو جزء من استراتيجية تهدف لتقليص الحضور الفلسطيني الدائم داخل المسجد الاقصى وتهيئة الظروف لمشاريع التهويد.
واكدت المصادر الميدانية ان المنطقة الشرقية وباب الرحمة تشهد محاولات متكررة لتثبيت وجود ديني يهودي، عبر صلوات علنية ونفخ في البوق، مما يثير مخاوف حقيقية من تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
مخاطر تغيير واقع القدس الديني
وشدد باحثون على ان سياسة الابعاد تتقاطع مع اجراءات اخرى مثل هدم المنازل وفرض الغرامات الباهظة، مما يخلق بيئة طاردة للسكان ويهدد الهوية الدينية والوطنية لمدينة القدس المحتلة في ظل الصمت الدولي.
واوضحت التقارير ان المسجد الاقصى بمساحته الكاملة البالغة مئة واربعة واربعين دونما يعد وحدة واحدة، وان اي مساس باي جزء منه يعد اعتداء صارخا على مكانته الاسلامية الخالصة التي لا تقبل القسمة.
واضاف المحللون ان المرحلة القادمة قد تشهد تصعيدا اكبر، خاصة مع استمرار الدعوات المتطرفة لتكثيف الاقتحامات، مما يتطلب تكاتفا فلسطينيا لتعزيز الصمود الشعبي وحماية المقدسات من محاولات التهويد الممنهجة التي تتربص بمدينة القدس.
