اسدلت روسيا والصين الستار على مهام لجنة الخبراء المعنية بمراقبة العقوبات الدولية المفروضة على ايران وذلك بعد استخدام حق النقض الفيتو ضد مشروع قرار اممي كان يهدف لتمديد ولاية هذه اللجنة المستقلة.
واكدت كل من موسكو وبكين في مواقفهما المعلنة داخل مجلس الامن ان اجراءات الامم المتحدة ضد طهران فقدت مبرراتها القانونية بعد الاتفاق النووي معتبرتين ان الاستمرار في نهج العقوبات يعد تسييسا واضحا للملف.
وبينت التحركات الدبلوماسية الاخيرة ان الانقسام الدولي داخل المجلس وصل الى ذروته حيث فشل الاعضاء في الوصول الى توافق حول تعيين خبراء جدد لتقييم مدى التزام طهران بالقيود الدولية المقررة سابقا.
تداعيات وقف الرقابة الدولية على ايران
واوضح مراقبون ان غياب لجنة الخبراء يخلق ثغرة كبيرة في منظومة الرقابة الاممية مما يضعف قدرة المجتمع الدولي على رصد اي انتهاكات محتملة للعقوبات المفروضة على برنامج طهران النووي خلال المرحلة الحالية.
وكشفت نائبة السفير الامريكي ان هذا القرار يخدم مصالح النظام الايراني بشكل مباشر ويقلص حجم التقارير المحايدة والمستندة الى ادلة مادية التي كان يعتمد عليها مجلس الامن في اتخاذ قراراته الحاسمة.
واضاف السفير الروسي ان الجانب الغربي يتحمل مسؤولية التصعيد الخطير مطالبا بضرورة العودة الى الجهود السياسية والدبلوماسية كسبيل وحيد لحل الخلافات القائمة بدلا من الاعتماد على سياسات الضغط والعقوبات التي تعمق الازمات.
مستقبل الاتفاق النووي في ظل التجاذبات
وشددت الاطراف الغربية على ان غياب الرقابة المستقلة يمثل تراجعا في جهود منع الانتشار النووي مؤكدة ان الفجوة الناتجة عن هذا القرار ستسمح للاطراف المستفيدة بتجاوز القيود الدولية دون اي رصد او محاسبة.
واظهرت الاحداث ان الملف الايراني لا يزال يشكل نقطة خلاف جوهرية بين القوى الكبرى حيث تصر واشنطن وحلفاؤها على ضرورة استمرار المراقبة بينما ترفض موسكو وبكين اي تدخلات تزيد من تعقيد المشهد.
واشار خبراء سياسيون الى ان التطورات الاخيرة تعكس تحولا في موازين القوى داخل مجلس الامن مع تزايد استخدام الفيتو لتعطيل المسارات التي تتبناها القوى الغربية تجاه الملفات الحساسة في منطقة الخليج العربي.
